وهذا نظير إجازته « جلست زيدا » بتقدير « جلوس زيد » مع احتماله لأن يكون أصله : إلى زيد . وقيل : « الأحوال » جمع « حال » لا حول » ، أي : في ثلاث حالات : نزول المطر ، وتعاقب الرياح ، ومرور الدهور . وقيل : يريد أن أحدث عهده خمس سنين ونصف ، ف « في » بمعنى « مع » .
الثامن : المقايسة -
وهي الداخلة بين مفضول سابق وفاضل لاحق - نحو :
فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ
[ التوبة : 38 ] .
التاسع : التعويض ،
وهي الزّائدة عوضا من « في » أخرى محذوفة كقولك : « ضربت فيمن رغبت » ، أصله : ضربت من رغبت فيه ؛ أجازه ابن مالك وحده بالقياس على نحو قوله :
« فانظر بمن تثق »
على حمله على ظاهره ، وفيه نظر .
العاشر : التوكيد ،
وهي الزائدة لغير التعويض ، أجازه الفارسي في الضرورة وأنشد [ من الرجز ] :
68 - أنا أبو سعد ، إذا اللّيل دجا ، * يخال في سواده برندجا « 1 »
وأجازه بعضهم في قوله تعالى :
وَقالَ ارْكَبُوا فِيها
[ هود : 41 ] .
- حرف القاف -
* ( قد ) على وجهين :
حرفيّة وستأتي ،
و
[ الاسميه وهي على وجهين ]
اسميّة ، وهي على وجهين : اسم فعل وسيأتي ،
[ الأول اسم مرادف ل « حسب » هذه تستعمل على وجهين : ]
واسم مرادف ل « حسب » ، وهذه تستعمل على وجهين :
[ الأول مبنية ]
مبنيّة وهو الغالب لشبهها ب « قد » الحرفيّة في لفظها ، ولكثير من الحروف في وضعها ، ويقال في هذا : « قد زيد درهم » بالسكون ، و « قدني » بالنون ، حرصا على بقاء السكون لأنه الأصل فيما يبنون .
[ الثاني معربة ]
ومعربة وهو قليل ، يقال : « قد زيد درهم » ، بالرفع ، كما يقال : « حسبه درهم » ، بالرفع ، و « قدي درهم » بغير نون كما يقال : « حسبي » ، والمستعملة اسم فعل مرادفة ل « يكفي » ، يقال : « قد زيدا درهم » ، و « قدني درهم » ، كما يقال : « يكفي زيدا درهم » ، و « يكفيني درهم » .
هامش
( 1 ) البيت من الرجز ، وهو لسويد اليشكري في الأغاني 13 / 114 ، والإصابة 3 / 271 .