اللفظ ، وبالرفع على الموضع ، وبالنصب على الاستثناء على أنه إبدال على المحلّ مثل :
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
[ الصافات : 35 ] .
وانتصاب « غير » في الاستثناء عن تمام الكلام عند المغاربة كانتصاب الاسم بعد « إلّا » عندهم ، واختاره ابن عصفور ؛ وعلى الحاليّة عند الفارسيّ ، واختاره ابن مالك ؛ وعلى التشبيه بظرف المكان عند جماعة ، واختاره ابن الباذش .
ويجوز بناؤها على الفتح إذا أضيفت إلى مبني كقوله [ من البسيط ] :
43 - لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال
شرح
اللفظ ، وبالرفع ) صفة ( على الموضع ) فإن إله المجرور بمن الزائدة مبتدأ فهو مرفوع بحسب الموضع ( وبالنصب على الاستثناء ) وهو مرجوح ، لأن الكلام تام غير موجب ( وهي ) أي : قراءة النصب ( شاذة وتحتمل قراءة الرفع الاستثناء على أنه إبدال على المحل مثل لا إله إلا اللّه ) وهو ظاهر ( وانتصاب غير في الاستثناء عن تمام الكلام عند المغاربة كانتصاب الاسم بعد إلا عندهم ، واختاره ابن عصفور ) منهم لكن بينهما فرق من حيث إن النصب بعد إلا بطريق الأصالة ، ونصب غير بطريق العارية لا الأصالة كما مر ( وعلى الحالية عند الفارسي ، واختاره ابن مالك ) فإذا قلت : قام القوم غير زيد فالمعنى أنهم قاموا في حالة كونهم مغايرين لزيد في ثبوت القيام لهم وانتفاءه عنه ( وعلى التشبيه بظرف المكان عند جماعة ) لمشاركته إياها في الإبهام ، ولا حاجة إلى هذا العذر لما تقدم من أن حركة غير لما بعدها على الحقيقة ، وهي عليها عارية ، ويدل عليه جواز العطف على المحل نحو ما جاءني غير زيد وعمرو بالرفع عطفا على محل زيد ؛ لأن المعنى ما جاءني إلا زيد ( واختاره ابن الباذش ) أبو عبد اللّه من نحاة المغرب بموحدة فألف فذال وشين معجمتين والذال مكسورةذكره في « القاموس » ( ويجوز بناؤها على الفتح إذا أضيفت لمبني كقوله :لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال ) « 1 »ففتح غير مع كونه فاعلا بيمنع وضمير منها عائد على الناقة الموصوفة بما تقدم ذكره في قوله قبل هذا البيت .
هامش
( 1 ) البيت من البحر البسيط ، وهو لأبي قيس بن الأسلت في ديوانه ص 85 ، وجمهرة اللغة ص 1316 ، وخزانة الأدب 3 / 406 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 65 . ا ه . انظر : المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 6 / 416 .