الأمور التي لا يكون الفعل معها إلّا قاصرا
وهي عشرون :
أحدها : كونه على « فعل » بالضّم ك « ظرف » و « شرف » ، لأنه وقف على أفعال السّجايا وما أشبهها مما يقوم بفاعله ولا يتجاوزه ، ولهذا يتحوّل المتعدّي قاصرا إذا حوّل وزنه إلى « فعل » لغرض المبالغة والتعجّب ، نحو « ضرب » الرجل و « فهم » بمعنى : ما أضربه وأفهمه ! وسمع « رحبتكم الطّاعة » ، و « أن بشرا طلع اليمن » ، ولا ثالث لهما ، ووجههما أنهما ضمّنا معنى : « وسع » و « بلغ » .
والثاني والثالث : كونه على « فعل » بالفتح أو « فعل » بالكسر ووصفهما على « فعيل » ، نحو : « ذلّ » و « قوي » .
الرابع : كونه على « أفعل » بمعنى : صار ذا كذا ، ونحو : « أغدّ البعير » ، و « أحصد الزرع » إذا صارا ذوي غدّة وحصاد .
والخامس : كونه على « افعللّ » ك « اقشعرّ » و « اشمأزّ » .
السادس : كونه على « افوعلّ » ك « اكوهدّ » الفرخ إذا ارتعد .
السابع : كونه على « افعنلل » بأصالة اللامين ك « احرنجم » بمعنى : اجتمع .
الثامن : كونه على « افعنلل » بزيادة أحد اللامين ك « اقعنسس الجمل » إذا أبى أن ينقاد .
التاسع : كونه على « افعنلى » ك « احرنبى الديك » إذا انتفش ، وشذّ قوله [ من الرجز ] :
680 - قد جعل النّعاس يغرنديني * أطرده عنّي ويسرنديني « 1 »
ولا ثالث لهما ، و « يغرنديني » - بالغين المعجمة - يعلوني ويغلبني ، وبمعناه « يسرنديني » .
العاشر : كونه على « استفعل » ، وهو دالّ على التحوّل ك « استحجر الطين » ، وقولهم : « إن البغاث بأرضنا يستنسر » .
الحادي عشر : كونه على وزن « انفعل » ، نحو : « انطلق » و « انكسر » .
هامش
( 1 ) البيت من الرجز ، وهو بلا نسبة في لسان العرب مادة ( سرد ) ، وجمهرة اللغة ص 1215 ، والخصائص 2 / 258 ، وشرح الأشموني 1 / 196 .