القسم الأول
تعريف علم الأصول
1 - عرّف علم الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الحكم الشرعي ، اذكر الملاحظات التي أشكل بها على هذا التعريف .
* لوحظ عليه ، أولا : أنه غير جامع ؛ إذ لا يشمل الأصول العملية ؛ فإنها مجرد أدلة تحدد الموقف العملي ، وليست أدلة كاشفة عن الحكم الشرعي ، وثانيا : أنه غير مانع ؛ لأنه يشمل القواعد الفقهيّة كقاعدة ( ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) ويشمل المسائل اللغويّة كظهور كلمة الصعيد ؛ لدخولها في استنباط الحكم الشرعي .
2 - أشكل على التعريف المذكور لعلم الأصول بأنه غير مانع ؛ لأنه يشمل القواعد الفقهيّة ، كقاعدة ( ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) فهي تمهّد لاثبات جعل الضمان على كل عقد يضمن بصحيحه كالبيع ، فكيف تدفع هذا الاشكال ؟
* يندفع الاشكال بالقول : إن المراد بالحكم الشرعي الوارد في التعريف ، هو جعل الحكم على موضوعه الكلّي ، فالقاعدة الأصولية يستنبط منها جعل الحكم الشرعي على موضوعه الكلّي ، واما القاعدة الفقهية ، فهي بنفسها جعل من هذا القبيل ، ولا يستفاد منها إلّا تطبيقات ذلك الجعل على مصاديقه المختلفة .