الكناية .
189 - في دلالة الجملة الخبرية على الطلب ثلاثة وجوه ، أولها : تقييد الشخص الذي يقصد الإخبار عنه بكونه ممّن يطبق عمله على الموازين الشرعيّة ، والثاني : أن يكون المقصود حكايته هو الطلب الملزوم للنسبة الصدورية ، والثالث : أن تكون مستعملة في النسبة الارسالية مجازا ، فما هو الأقرب من هذه الوجوه ؟ ولماذا ؟ .
* الأقرب هو الأول ؛ لأن الثاني يحتاج إلى افتراض الكناية وهي مخالفة للظاهر ، والثالث يحتاج لافتراض المجاز في الاستعمال ، وأما الأول فهو لا يشتمل إلّا على عناية التقييد الذي تتكفل به القرينة الحاليّة المتصلة ، وهي كون الامام في مقام التشريع ، لا نقل أخبار خارجية .
190 - قرّب دلالة الجملة الخبريّة على الوجوب دون مطلق الطلب ، بناء على توجيه دلالتها على الطلب بعناية تقييد المخبر عنه بكونه ممّن يطبق عمله على الموازين الشرعيّة .
* تقريبه : أنّ دلالة الجملة الخبرية على الوجوب هي مقتضى افتراض المخبر عنه ممّن يطبق عمله على الموازين الشرعية ، واما دلالتها على مطلق الطلب الشامل للاستحباب ، فإنها تقتضي افتراض تقييد آخر بكون المخبر عنه ممّن يطبق عمله على أفضل الموازين الشرعية ؛ لأنّ من يطبق عمله على الموازين الشرعية قد لا يلزم صدور الإعادة منه إذا كانت مستحبّة ، ولا قرينة على التقييد الآخر .