البحث الثاني في يمين المنكر والمدعي
اليمين يتوجه على المنكر تعويلا على الخبر « 1 » وعلى المدعي مع الرد ومع الشاهد الواحد وقد تتوجه مع اللوث في دعوى الدم ولا يمين للمنكر مع بينة المدعي « 2 » لانتفاء التهمة عنها ومع فقدها فالمنكر مستند إلى البراءة الأصلية فهو أولى باليمين .
ومع توجهها يلزمه الحلف على القطع مطردا « 3 » إلا على نفي فعل الغير فإنها على نفي العلم ف لو ادعى عليه ابتياع أو قرض أو جناية فأنكر حلف على الجزم .
ولو ادعى على أبيه الميت لم يتوجه اليمين « 4 » ما لم يدع عليه العلم فيكفيه الحلف أنه لا يعلم وكذا لو قيل قبض وكيلك .
أما المدعي ولا شاهد له فلا يمين عليه إلا مع الرد أو مع النكول على قول فإن ردها المنكر توجهت فيحلف على الجزم ولو نكل سقطت دعواه إجماعا .
ولو رد المنكر اليمين ثم بذلها قبل الإحلاف قال الشيخ ليس له ذلك إلا برضا المدعي وفيه تردد منشؤه أن ذلك تفويض لا إسقاط .
ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق لأنه يأتي على
هامش
( 1 ) المسالك 4 / 316 : للخبر المستفيض عنه « ص » من أن « البيّنة على المدعي واليمين على من انكر » .
( 2 ) التوضيح 4 / 359 : ولا عمل عليها ولا على المدعي ، لعدم الحاجة إليها مع وجود البينة .
( 3 ) المسالك 4 / 316 : على البتّ وعلى نفي العلم . « بتصرف » .
( 4 ) التوضيح 4 / 360 : على الولد ، لأنه ليس فعله ، فينحصر الاثبات بالبينة .