Skip to main content

شرائع الإسلام ( تعليق البقال ) — Page 204

Contributors:

P.204
أما لو قال فأجرى دمه قبلت ولو قال أسال دمه فمات قبلت في الدامية دون ما زاد ولو قال أوضحه ووجدنا فيه موضحتين سقط القصاص لتعذر المساواة في الاستيفاء ويرجع إلى الدية وربما حظر الاقتصاص بأقلهما وفيه ضعف لأنه استيفاء في محل لا يتحقق توجه القصاص فيه . وكذا لو قال قطع يده « 1 » ووجد مقطوع اليدين ولا يكفي قوله فأوضحه ولا شجه حتى يقول هذه الموضحة وهذه الشجة لاحتمال غيرها أكبر أو أصغر . ويشترط فيهما التوارد على الوصف الواحد فلو شهد أحدهما أنه قتله غدوة والآخر عشية أو بالسكين والآخر بالسيف أو القتل في مكان معين والآخر في غيره لم يقبل . وهل يكون ذلك لوثا قال في المبسوط نعم وفيه إشكال لتكاذبهما أما لو شهد أحدهما بالإقرار والآخر بالمشاهدة لم يثبت وكان لوثا لعدم التكاذب .

وهنا مسائل

الأولى لو شهد أحدهما بالإقرار بالقتل مطلقا وشهد الآخر بالإقرار عمدا ثبت القتل

وكلف المدعى عليه البيان فإن أنكر القتل لم يقبل منه لأنه إكذاب للبينة وإن قال عمدا قبل وإن قال خطأ وصدقه الولي فلا بحث وإلا فالقول قول الجاني مع يمينه ولو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمدا والآخر بالقتل المطلق وأنكر القاتل العمد وادعاه الولي كانت شهادة الواحد لوثا ويثبت المولى دعواه بالقسامة إن شاء .
Footnote
( 1 ) التوضيح 4 / 434 : ولم يعين اليد .