[ ذم كثرة الضحك والكسل ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه ] :
يا أبا ذر انّ فيكم خلقين ، الضحك من غير عجب ، والكسل من غير سهو .
لقد ذمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذه الفقرة خصلتين :
الأولى : كثرة الضحك ، وهذا ناشئ من الغفلة والغرور ، والّا فمن اطلع على أحوال نفسه وذنوبه وحذر الأهوال التي أمامه فهو قليل الضحك كثير الحزن ، كما جاء في صفات المؤمن انّ بشره في وجهه وحزنه في قلبه .
ولقد ذمّ أيضا أن يكون الانسان عبوسا بحيث ينفر الناس منه ، بل المؤمن لا بد أن يكون مرحا متبسّما ، ولا بأس بالمزاح والطبع الحسن لكن الإكثار من الضحك والمزاح مذموم .
فقد روي بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : كثرة المزاح يذهب بماء الوجه ، وكثرة الضحك يمحو الايمان ، وكثرة الكذب يذهب بالبهاء « 1 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : لا تمزح فيذهب نورك . . . « 2 » .
وقال عليه السّلام في حديث آخر : انّ داود قال لسليمان عليه السّلام : يا بنيّ إياك وكثرة الضحك ، فإنّ كثرة الضحك تترك العبد فقيرا يوم القيامة . . . « 3 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 223 ح 4 مجلس 46 - عنه البحار 76 : 58 ح 1 باب 106 .
( 2 ) البحار 76 : 58 ح 2 باب 106 - عن أمالي الصدوق .
( 3 ) قرب الإسناد : 69 ح 221 - عنه البحار 76 : 58 ح 3 باب 106 .