ثواب عظيم .
فقد روي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : من استمع إلى حرفا من كتاب اللّه عزّ وجلّ من غير قراءة كتب اللّه له حسنة ، ومحاعنه سيئة ، ورفع له درجة . . . « 1 » .
ويحتمل أن يكون المراد منه في الجنائز ترك الجزع والفزع والصياح المنافي للصبر والرضى بالقضاء ، كما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال :
صوتان ملعونان يبغضهما اللّه ، إعوال عند مصيبة ، وصوت عند نعمة ، يعني النوح والغناء « 2 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام وقد تبع جنازة ، فسمع رجلا يضحك ، فقال :
كأنّ الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأنّ الحقّ فيها على غيرنا وجب ، وكأنّ الذي نرى من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون ، نبوّئهم أجداثهم ، ونأكل تراثهم ، كأنّا مخلّدون بعدهم .
ثم قد نسينا كلّ واعظ وواعظة ، ورمينا بكلّ فادح وجائحة « 3 » ، طوبى لمن ذلّ في نفسه ، وطاب كسبه ، وصلحت سريرته ، وحسنت خليقته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من لسانه ، وعزل عن الناس شرّه ، ووسعته السنّة ، ولم ينسب إلى البدعة « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 612 ح 6 باب ثواب قراءة القرآن .
( 2 ) البحار 82 : 101 ضمن حديث 48 باب 59 .
( 3 ) الجائحة : الآفة تهلك الأصل والفرع .
( 4 ) نهج البلاغة قصار الحكم رقم 122 و 123 - عنه البحار 81 : 268 ح 27 باب 50 .