الثقلان ما أقلوه من الأرض . . . « 1 » .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : وأمّا أهل المعصية فخذلهم في النار ، وأوثق منهم الأقدام ، وغلّ منهم الأيدي إلى الأعناق ، وألبس أجسادهم سرابيل القطران ، وقطّعت لهم منها مقطّعات من النار ، هم في عذاب قد اشتدّ حرّه ، ونار قد أطبق على أهلها فلا يفتح عنهم أبدا ، ولا يدخل عليهم ريحا أبدا ، ولا ينقضي منهم عمر أبدا .
العذاب أبدا شديد ، والعقاب أبدا جديد ، لا الدار زائلة فتفنى ، ولا آجال القوم تقضى ، ثم حكى نداء أهل النار ، فقال :
« وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ »
قال :
أي نموت ، فيقول مالك :
« إِنَّكُمْ ماكِثُونَ »
« 2 » .
وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : انّ في النار لنارا تتعوّذ منها أهل النار ، ما خلقت الّا لكلّ متكبر جبّار عنيد ، ولكلّ شيطان مريد ، ولكلّ متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ، وكلّ ناصب لآل محمد .
وقال : انّ أهون الناس عذابا يوم القيامة لرجل في ضحضاح من نار ، عليه نعلان من نار ، وشراكان من نار ، يغلي منها دماغه كما يغلي المرجل ، ما يرى انّ في النار أحدا أشدّ عذابا منه ، وما في النار أحد أهون عذابا منه « 3 » .
وجاء في حديث آخر : الفلق جبّ في جهنّم يتعوّذ منه أهل النار من شدّة حرّه ، سأل اللّه أن يأذن له أن يتنفّس ، فأذن له ، فتنفس فأحرق جهنّم .
قال : وفي ذلك الجبّ صندوق من نار يتعوّذ أهل تلك الجبّ من حرّ ذلك
هامش
( 1 ) كنز العمال 14 : 523 ح 39490 .
( 2 ) البحار 8 : 292 ح 34 باب 24 - عن تفسير القمي .
( 3 ) البحار 8 : 295 ح 44 باب 24 - عن تفسير القمي .