ذلك الشعب لقليبا « 1 » يتعوّذ أهل ذلك الشعب من حرّ ذلك القليب ونتنه وقذره وما أعدّ اللّه فيه لأهله .
وانّ في ذلك القليب لحيّة يتعوّذ جميع أهل ذلك القليب من خبث تلك الحية ونتنها وقذرها وما أعدّ اللّه في أنيابها من السمّ لأهلها ، وانّ في جوف تلك الحية لسبعة صناديق فيها خمسة من الأمم السالفة واثنان من هذه الأمة .
قال [ الراوي : ] قلت : جعلت فداك ومن الخمسة ، ومن الاثنان ؟ قال : وأمّا الخمسة فقابيل الذي قتل هابيل ، ونمرود الذي حاجّ إبراهيم في ربّه ، فقال : أنا أحيي وأميت ، وفرعون الذي قال : أنا ربكم الأعلى ، ويهود الذي هوّد اليهود ، ويونس الذي نصّر النصارى ، ومن هذه الأمة أعرابيان « 2 » .
وروي بسند صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في خبر المعراج انّه قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سمعت صوتا أفزعني ، فقال لي جبرئيل : أتسمع يا محمد ؟
قلت : نعم ، قال : هذه صخرة قذفتها عن شفير جهنم منذ سبعين عاما فهذا حين استقرّت ، قالوا : فما ضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى قبض .
قال : فصعد جبرئيل وصعدت حتى دخلت سماء الدنيا ، فما لقيني ملك الّا وهو ضاحك مستبشر حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقا منه ، كريه المنظر ، ظاهر الغضب ، فقال لي مثل ما قالوا من الدعاء الّا أنّه لم يضحك ، ولم أر فيه من الاستبشار ما رأيت ممن ضحك من الملائكة .
فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فانّي قد فزعت منه ، فقال : يجوز أن تفزع منه
هامش
( 1 ) القليب : البئر .
( 2 ) الخصال : 398 ح 106 باب 7 - عنه البحار 8 : 310 ح 77 باب 24 - وللمجلسي رحمه اللّه في البحار ذيل الحديث كلام حول ( أعرابيان ) فلاحظ .