تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
الأحاديث المعتبرة انّ أقرب ما يكون العبد من الرب وهو ساجد باك « 1 » . وكان الأئمة عليهم السّلام يسجدون سجدات طويلة سيّما الإمام موسى الكاظم عليه السّلام حيث كان يسجد بعد صلاة الصبح ويرفع رأسه عند الزوال ، ولو كان عليه السّلام في حالة لم يقدر فيها على هداية الناس وارشادهم [ لسجن أو أمور أخر ] لم يزل ساجدا مناجيا للّه تعالى « 2 » . وكذلك كانت أحوال كبار أصحابه حتى نقل انّ بعضهم كان يطيل السجود بحيث تأتي الطيور وتصنع عشّا على ظهره ، والأدعية المنقولة عن أهل البيت عليهم السّلام في السجود كثيرة ، ولا يسع الكتاب ذكرها ، وأحسنها وأجودها ما رواه الكليني بسند حسن عن عبد اللّه بن جندب قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام عمّا أقول في سجدة الشكر فقد اختلف أصحابنا فيه ؟ فقال : قل وأنت ساجد : « اللهم انّي أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك وجميع خلقك انّك اللّه ربّي ، والإسلام ديني ، ومحمد نبيي ، وعليا ، والحسن ، والحسين ، وعليّ بن الحسين ،
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 483 ح 10 . ( 2 ) روي الكليني رحمه اللّه في الكافي 3 : 326 ح 19 عن محمد بن سليمان ، عن أبيه قال : خرجت مع أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام إلى بعض أمواله ، فقام إلى صلاة الظهر ، فلمّا فرغ خرّ للّه ساجدا ، فسمعته يقول بصوت حزين وتغرغر دموعه : « ربّ عصيتك بلساني ولو شئت وعزّتك لأخرستني ، وعصيتك ببصري ولو شئت وعزّتك لأكمهتني ، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزّتك لأصممتني ، وعصيتك بيدي ولو شئت وعزّتك لكنعتني ، وعصيتك برجلي ولو شئت وعزّتك لجذمتني ، وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لعقمتني ، وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها عليّ وليس هذا جزاؤك منّي » . قال : ثم أحصيت له ألف مرّة وهو يقول : « العفو العفو » قال : ثم ألصق خدّه الأيمن بالأرض فسمعته وهو يقول بصوت حزين : « بؤت إليك بذنبي ، عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي فانّه لا يغفر الذنوب غيرك يا مولاي » ثلاث مرات ، ثم ألصق خدّه الأيسر بالأرض فسمعته يقول : « ارحم من أساء واقترف واستكان واعترف » ثلاث مرات ، ثم رفع رأسه .