تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ما ذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا لا علم لنا ، فيقول اللّه تعالى لأشكرنّه كما شكرني ، وأقبل إليه بفضلي ، وأريه رحمتي [ وجهي ] « 1 » . وروي بأسانيد معتبرة عن أبي جعفر الباقر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام انّه : أوحى اللّه إلى موسى بن عمران عليه السّلام : أتدري يا موسى لم انتجبتك من خلقي ، واصطفيتك لكلامي ؟ فقال : لا يا رب ، فأوحى اللّه إليه ، انّي اطلعت إلى الأرض فلم أجد عليها أشدّ تواضعا لي منك . فخرّ موسى ساجدا وعفّر خدّيه في التراب تذلّلا منه لربه عزّ وجلّ ، فأوحى اللّه إليه : ارفع رأسك يا موسى وامرّ يدك موضع سجودك ، وامسح بها وجهك وما نالته من بدنك ، فانّه أمان من كلّ سقم دواء وآفة وعاهة « 2 » . واعلم انّ أقلّ سجدة الشكر أن تقول ثلاثا : « شكرا للّه » كما ورد عن الرضا عليه السّلام ، وعنه عليه السّلام أيضا أن تقول مائة مرّة ( عفوا ) ومائة مرّة ( شكرا ) ، ولا بأس لو قال في السجدة الأولى مائة مرّة ( عفوا ) أو ( العفو العفو ) . ثم يضع خدّه الأيمن على الأرض ويقرأ أيّ دعاء أو ذكر شاء ك ( يا اللّه يا رباه يا سيداه ) ، وكذلك يضع خدّه الأيسر على الأرض ويقول مثلما قال أو أيّ دعاء آخر ، ثم يضع جبهته مرّة أخرى على الأرض ويقول مائة مرّة ( شكرا شكرا ) . ويستحب في هذه السجدة بخلاف سجدة الصلاة افتراش الذراعين وإلصاق الصدر والبطن بالأرض ، ويستحب أيضا طلب حاجاته وحوائج اخوانه المؤمنين ، وأن يبالغ في التضرّع والمناجاة ، وأن يطيلها كثيرا ، كما جاء في
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 110 ح 415 - من لا يحضره الفقيه 1 : 333 ح 979 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 165 ح 27 مجلس 6 - عنه البحار 86 : 199 ح 7 باب 66 .
عين الحياة — صفحة 450 | العلامة المجلسي