وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : . . . انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا فتح مكة صلّى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود ، فلمّا سلّم رفع يديه وكبّر ثلاثا وقال :
« لا اله الّا اللّه ، وحده وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعزّ جنده ، وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كلّ شيء قدير » .
ثم أقبل على أصحابه فقال : لا تدعوا هذا التكبير وهذا القول في دبر كلّ صلاة مكتوبة ، فإنّ من فعل ذلك بعد التسليم وقال هذا القول كان قد أدّى ما يجب عليه من شكر اللّه تعالى ذكره على تقوية الإسلام وجنده « 1 » .
وروي بسند صحيح عن أبي نصر البزنطي انّه قال : قلت للرضا عليه السّلام :
كيف الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في دبر المكتوبة ؟ وكيف السّلام عليه ؟
فقال عليه السّلام تقول :
« السّلام عليك يا رسول اللّه ، السّلام عليك يا حبيب اللّه ، السّلام عليك يا صفوة اللّه ، السّلام عليك يا أمين اللّه ، أشهد أنّك رسول اللّه ، وأشهد أنّك محمد بن عبد اللّه ، وأشهد أنّك قد نصحت لامتك ، وجاهدت في سبيل ربّك ، وعبدته حتى أتاك اليقين ، فجزاك اللّه يا رسول اللّه أفضل ما جزى نبيا عن أمته ، اللهم صلّ على محمد وآل محمد أفضل ما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم انّك حميد مجيد » « 2 » .
وطبقا للأحاديث المعتبرة لا بد أن يقال بعد كلّ صلاة : « اللهم صلّ على
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 360 ح 1 باب 78 - عنه البحار 86 : 22 ح 21 باب 60 .
( 2 ) البحار 86 : 24 ح 25 باب 60 - عن قرب الإسناد : 382 ح 1344 .