[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه ] :
يا أبا ذر اتق اللّه ولا ترى الناس انّك تخشى اللّه فيكرموك وقلبك فاجر .
يا أبا ذر ليكن لك في كل شيء نية [ صالحة ] حتى في النوم والأكل .
يا أبا ذر ليعظم جلال اللّه في صدرك ، فلا تذكره كما يذكره الجاهل عند الكلب :
« اللهم اخزه » وعند الخنزير : « اللهم اخزه » .
لقد ذكر أحاديث ذمّ الرياء في أوّل الكتاب ، وروي عن أبي الحسن موسى ابن جعفر عليه السّلام أنّه قال : قال عيسى عليه السّلام للحواريين : . . . بحق أقول لكم : لا يغني عن الجسد أن يكون ظاهره صحيحا وباطنه فاسدا ، كذلك لا تغني أجسادكم التي قد أعجبتكم وقد فسدت قلوبكم .
وما يغني عنكم أن تنقوا جلودكم وقلوبكم دنسة ، لا تكونوا كالمنخل يخرج منه الدقيق الطيب ويمسك النخالة ، كذلك أنتم تخرجون الحكمة من أفواهكم ويبقى الغلّ في صدوركم .
يا عبيد الدنيا انّما مثلكم مثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه ، يا بني إسرائيل زاحموا العلماء في مجالسهم ولو جثوا على الركب ، فإنّ اللّه يحيي القلوب الميتة بنور الحكمة كما يحيي الأرض الميتة بوابل المطر « 1 » .
وروي بسند معتبر عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : طوبى لكلّ عبد
هامش
( 1 ) البحار 1 : 146 ضمن حديث 30 باب 4 - عن تحف العقول .