[ الحلم والعفو وكظم الغيظ ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه ] :
يا أبا ذر من لم يأت يوم القيامة بثلاث فقد خسر ، قلت : وما الثلاث فداك أبي وأمي ؟ قال : ورع يحجزه عمّا حرّم اللّه عزّ وجلّ عليه ، وحلم يردّ به جهل السفيه ، وخلق يداري به الناس .
اعلم انّ الحلم وكظم الغيظ والعفو والصفح عن إساءة الناس من صفات الأنبياء والأئمة صلوات اللّه عليهم ، ومن صفات أولياء اللّه تعالى ، ويشهد العقل والشرع بحسن هذه الصفات الجميلة ، كما روي بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال في خطبته : ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة ؟ العفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك ، والاحسان إلى من أساء إليك ، واعطاء من حرمك « 1 » .
وروي عن عليّ بن الحسين عليه السّلام انّه قال : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه تبارك وتعالى الأولين والآخرين في صعيد واحد ، ثم ينادي مناد ، أين أهل الفضل ؟
قال : فيقوم عنق من الناس ، فتلقّاهم الملائكة فيقولون : وما كان فضلكم ؟
فيقولون : كنّا نصل من قطعنا ، ونعطي من حرمنا ، ونعفو عمّن ظلمنا ، قال : فيقال لهم : صدقتم ادخلوا الجنّة « 2 » .
وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : الندامة على العفو أفضل وأيسر
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 107 ح 10 باب العفو - عنه البحار 71 : 399 ح 1 باب 93 .
( 2 ) الكافي 2 : 107 ح 4 باب العفو - عنه البحار 71 : 400 ح 4 باب 93 .