مؤمن حجاب ضرب اللّه عزّ وجلّ بينه وبين الجنّة سبعين ألف سور ، ما بين السور إلى السور مسيرة ألف عام « 1 » .
وروي بسند معتبر عن [ محمد بن سنان قال : كنت عند الرضا عليه السّلام فقال لي : يا محمد ] « 2 » انّه كان في زمن بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين ، فأتى واحد منهم الثلاثة وهم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم ، فقرع الباب فخرج إليه الغلام ، فقال : أين مولاك ؟ فقال : ليس هو في البيت .
فرجع الرجل ودخل الغلام إلى مولاه ، فقال له : من كان الذي قرع الباب ، قال : كان فلان فقلت له : لست في المنزل ، فسكت ولم يكترث ولم يلم غلامه ولا اغتمّ أحد منهم لرجوعه عن الباب وأقبلوا في حديثهم .
فلمّا كان من الغد بكّر إليهم الرجل فأصابهم وقد خرجوا يريدون ضيعة لبعضهم فسلّم عليهم وقال : أنا معكم ، فقالوا له : نعم ، ولم يعتذروا إليه وكان الرجل محتاجا ضعيف الحال ، فلمّا كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلّتهم فظنّوا انّه مطر ، فبادروا ، فلمّا استوت الغمامة على رؤوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة : أيتها النار خذيهم وأنا جبرئيل رسول اللّه .
فإذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة النفر وبقي الرجل مرعوبا يعجب ممّا نزل بالقوم ولا يدري ما السبب ، فرجع إلى المدينة ، فلقى يوشع بن نون عليه السّلام فأخبره الخبر وما رأى وما سمع .
فقال يوشع بن نون عليه السّلام : أما علمت انّ اللّه سخط عليهم بعد أن كان عنهم راضيا وذلك بفعلهم بك ، فقال : وما فعلهم بي ؟ فحدّثه يوشع ، فقال الرجل : فأنا
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 364 ح 1 باب من حجب أخاه المؤمن - عنه البحار 75 : 190 ح 3 باب 61 .
( 2 ) لم يكن ما وضعناه بين المعقوفتين من المتن الفارسي .