تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وقال عليه السّلام : . . . انّ اللّه تبارك وتعالى آلى على نفسه أن لا يجاوره خائن ، قال [ الراوي : ] قلت : وما الخائن ؟ قال : من ادخر عن مؤمن درهما ، أو حبس عنه شيئا من أمر الدنيا ، قال : أعوذ باللّه من غضب اللّه . فقال : انّ اللّه تبارك وتعالى آلى على نفسه أن لا يسكن جنّته أصنافا ثلاثة : الراد على اللّه عزّ وجلّ ، أو رادّ على امام هدى ، أو من حبس حقّ امرء مؤمن ، قال : قلت : يعطيه من فضل ما يملك ؟ قال : يعطيه من نفسه وروحه ، فإن بخل عليه مسلم بنفسه فليس منه ، انّما هو شرك الشيطان « 1 » . وقال عليه السّلام : أيّما مؤمن منع مؤمنا شيئا ممّا يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره ، أقامه اللّه يوم القيامة مسوّدا وجهه ، مزرقة عيناه ، مغلولة يداه إلى عنقه ، فيقال : هذا الخائن الذي خان اللّه ورسوله ثم يؤمر به إلى النار « 2 » . وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : . . . من منع طالبا حاجته وهو قادر على قضائها فعليه مثل خطيئة عشّار ، فقام إليه [ عوف بن مالك ] فقال : ما يبلغ خطيئة عشار يا رسول اللّه ؟ قال : على العشّار كلّ يوم وليلة لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، ومن يلعن اللّه فلن تجد له نصيرا . . . « 3 » .

الجدول الرابع في ذمّ تحقير المؤمن وايذائه واهانته وطرده وضربه

روي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : أيّما مؤمن كان بينه وبين
هامش
( 1 ) الخصال : 151 ح 185 باب 3 - عنه البحار 75 : 173 ح 3 باب 59 . ( 2 ) الكافي 2 : 367 ح 1 باب من منع مؤمنا شيئا - الوسائل 11 : 559 ح 1 باب 39 . ( 3 ) البحار 76 : 369 ضمن حديث 30 باب 67 - عن ثواب الأعمال .