وكتبت من البصرة على يدي عليّ بن مهزيار إلى أبي الحسن عليه السّلام : انّي كنت سألت أباك عن كذا وكذا ، وشكوت إليه كذا وكذا ، وانّي قد نلت الذي أحببت ، فأحببت أن تخبرني يا مولاي كيف أصنع في قراءة انا أنزلناه ، اقتصر عليها وحدها في فرائضي وغيرها أم أقرأ معها غيرها ، أم لها حدّ أعمل به ؟
فوقّع عليه السّلام وقرأت التوقيع « لا تدع من القرآن قصيرة وطويلة ، ويجزئك من قراءة انا أنزلناه ، يومك وليلتك مائة مرّة » « 1 » .
وروي بسند معتبر عن موسى الكاظم عليه السّلام انّه قال : من قرأ ( انا أنزلناه في ليلة القدر ) بعد صلاة العصر عشر مرّات ، مرّت له على مثل أعمال الخلائق « 2 » .
وروي بسند معتبر انّه : كان أبو جعفر الثاني عليه السّلام إذا دخل شهر جديد يصلّي أوّل يوم منه ركعتين يقرأ في الركعة الأولى الحمد وقل هو اللّه أحد لكلّ يوم إلى آخره مرّة « 3 » ، وفي الركعة الأخرى الحمد مرّة وانّا أنزلناه مثل ذلك ، ويتصدّق بما يسهل ، يشتري به سلامة ذلك الشهر كلّه « 4 » .
وروي بسند معتبر عن أبي علي بن راشد انّه قال : قلت لأبي الحسن [ عليّ النقي ] عليه السّلام : جعلت فداك انك كتبت إلى محمد بن الفرج تعلّمه أنّ أفضل ما تقرأ في الفرائض بانّا أنزلناه وقل هو اللّه أحد ، وانّ صدري ليضيق بقراءتهما في الفجر ، فقال عليه السّلام : لا يضيقنّ صدرك بهما فإنّ الفضل واللّه فيهما « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 316 ح 50 باب النوادر - عنه البحار 92 : 328 ح 7 باب 110 - المستدرك 4 : 361 ح 141 باب 44 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 5 : 97 ح 3 باب 25 وفيه عن امام الجواد عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام .
( 3 ) أي ثلاثون مرّة .
( 4 ) البحار 91 : 381 ح 1 باب 4 - عن دعوات الراوندي : 106 ح 234 .
( 5 ) الكافي 3 : 315 ح 19 باب قراءة القرآن - الوسائل 4 : 760 ح 1 باب 23 .