وإن مات في يومه أو في ليلته أدخله اللّه الجنة ، وحضر غسله ثلاثون ألف ملك كلّهم يستغفرون له ، ويشيّعونه إلى قبره بالاستغفار له ، فإذا أدخل في لحده كانوا في جوف قبره يعبدون اللّه وثواب عبادتهم له ، وفسح له في قبره مدّ بصره ، وأومن من ضغطة القبر ، ولم يزل له في قبره نور ساطع إلى أعنان السماء إلى أن يخرجه اللّه من قبره .
فإذا أخرجه لم يزل ملائكة اللّه معه يشيّعونه ويحدّثونه ويضحكون في وجهه ويبشّرونه بكلّ خير حتى يجوزوا به الصراط والميزان ، ويوقفوه من اللّه موقفا لا يكون عند اللّه خلقا أقرب منه الّا ملائكة اللّه المقرّبون وأنبياؤه المرسلون ، وهو مع النبيين واقف بين يدي اللّه ، لا يحزن مع من يحزن ، ولا يهتمّ مع من يهتمّ ، ولا يجزع مع من يجزع .
ثم يقول له الرب تبارك وتعالى : اشفع عبدي أشفعك في جميع ما تشفع ، وسلني عبدي أعطك جميع ما تسأل ، فيسأل فيعطى ، ويشفع فيشفّع ، ولا يحاسب فيمن يحاسب ، ولا يوقف مع من يوقف ، ولا يذل مع من يذلّ .
ولا يكبت بخطيئة ولا بشيء من سوء عمله ، ويعطى كتابا منشورا حتى يهبط من عند اللّه ، فيقول الناس بأجمعهم : سبحان اللّه ما كان لهذا العبد من خطيئة واحدة ، ويكون من رفقاء محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » .
وروي بسند معتبر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : من قرأ يس في عمره مرّة واحدة كتب اللّه له بكلّ خلق في الدنيا ، وبكلّ خلق في الآخرة وفي السماء ، بكلّ واحد ألفي ألف حسنة ، ومحى عنه مثل ذلك ، ولم يصبه فقر ، ولا
هامش
( 1 ) البحار 92 : 288 ح 1 باب 57 - مستدرك الوسائل 4 : 323 ح 4 باب 41 - اعلام الدين : 373 .