الناس إلى حمله وقالوا : يا أمير المؤمنين نحن نحمله ، فقال عليه السّلام : ربّ العيال أحقّ بحمله .
وكان يقول :
لا ينقص الكامل من كماله * ما جرّ من نفع إلى عياله
وجاء في رواية أخرى انّه عليه السّلام كان يمشي في خمسة حافيا ويعلّق نعليه بيده اليسرى ، يوم الفطر ، والنحر ، والجمعة ، وعند عيادة المريض ، وتشييع الجنازة ، ويقول : انّها مواضع اللّه وأحبّ أن أكون فيها حافيا .
ونقل انّه عليه السّلام كان يمشي في الأسواق وحده ، وهو ذاك يرشد الضال ، ويعين الضعيف ، ويمرّ بالبياع والبقال فيفتح عليه القرآن ويقرأ :
« تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 1 » » « 2 » .
وروي عن إبراهيم بن العباس انّه قال : ما رأيت أبا الحسن الرضا عليه السّلام جفا أحدا بكلامه قط ، وما رأيت قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه ، وما ردّ أحدا عن حاجة يقدر عليها .
ولا مدّ رجليه بين يدي جليس له قط ، ولا اتكأ بين يدي جليس له قط ، ولا رأيته شتم أحدا من مواليه ومماليكه قط ، ولا رأيته تفل قط ، ولا رأيته يقهقه في ضحكه قط بل كان ضحكه التبسم .
وكان إذا خلا ونصبت مائدته أجلس معه على مائدته مماليكه حتى البواب
هامش
( 1 ) القصص : 83 .
( 2 ) البحار 41 : 54 ح 1 باب 105 - عن المناقب .