العبّاسية ، والعلل الموروثة - قبلها - جرّاء السياسة الأمويّة ، ثمّ هي بعد هذا ما زالت تشكو الخراب والدّمار ، الذي سبّبه لها الغزو المغوليّ وحكم التتار .
نعم ، في مثل هذا العصر ، المتأزّم فكريّا وروحيّا ، والمتدهور سياسيا واقتصاديا ؛ ولد المترجم له ، وعلى وجه التحديد سنة 602 ه ، كما تذهب إلى ذلك أوثق المصادر ، التي عنيت بفهرسة حياته .
4 - نشأته العلميّة :
ولكنّه بالرغم من ذلك كلّه ، فقد رزق العيش في وسط عائليّ ، جلّ أفراده أفاضل ، حيث أنّه عاش في بيت علميّ ، لا يتنفّس إلّا عبير التقى ، ولا ينهل إلّا من رواء العلم ، ولا يطعم إلّا من رياض الأدب .
يقول عنه صاحب أعلام العرب بأنّه : « أحد أفراد أسرة اشتهرت بالمنزلة العلمية والزعامة الدينية » « 1 » .
ثمّ يقول عنه كذلك : « ونشأ مولعا بنظم الشعر ، وتعاطي الأدب والإنشاء ؛ فكان مجلّيا في ذلك ؛ ولكنه ترك ذلك ، وعكف على الاشتغال في علوم الدين » « 2 » .
5 - مشايخه :
أمّا مشايخه في القراءة والرواية ، فهم من التقى والمنزلة العلمية ، بحيث يرد ذكرهم على أقلام غالبية من ترجم لعظماء العلوم الإسلاميّة .
وقد ذكر البعض منهم صاحب الأعيان كما يلي :
« أولا » : والده الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد ، وهو أشهر من أن يذكر .
هامش
( 1 ) ح 2 ، ص : 97 .
( 2 ) ص : 98 .