وعند المتكلمين أيضا لا يجوز أن يكون له لذة « 1 » لأنّ اللذة إدراك انفعال « 2 » وتأثير « 3 » من الغير ملائم للمزاج أو للطبيعة .
والحكماء قالوا اللذة هي « 4 » إدراك الملائم وهو تعالى عالم لذاته بذاته [ و ] أشدّ الملائمات بالقياس إليه هو ذاته ، فلذته أعظم « 5 » اللذات « 6 » .
ولا يجوز [ عليه ] الاتحاد [ و ] هو صيرورة شيئين « 7 » شيئا واحدا لا بأن ينتفي « 8 » أحدهما ويبقى الآخر أو ينتفيان « 9 » معا ويحدث شيء ثالث ، فإن ذلك محال عقلا « 10 » .
وقوم من القدماء « 11 » قالوا كل من تعقّل شيئا تعقلا تاما اتحد بمعقوله ذلك ، وإليه ذهب جمع من الصوفية « 12 » ، وذلك بالمعنى الذي ذكرناه غير معقول .
فهذا ما ذكره مثبتو الصفات ونفاتها .
هامش
( 1 ) محصّل ص 230 . وخالف الفلاسفة فيها فقالوا بجوازها كما يأتي .
( 2 ) في ( م ) إدراك وانفعال .
( 3 ) في ( د ) وتأثر .
( 4 ) في ( د ) و ( م ) والمطبوعة هو .
( 5 ) في ( د ) هو زائدة .
( 6 ) وهذا ما أثبته الفلاسفة له تعالى من اللذة فقط وما عدا ذلك فإنهم متفقون مع المتكلمين في نفيه .
( 7 ) في ( د ) الشيئين .
( 8 ) في ( د ) ينفى .
( 9 ) في ( د ) و ( م ) ينتفيا .
( 10 ) في ( م ) مثلا وراجع كشف الفوائد ص 60 . ومحصّل ص 225 .
( 11 ) راجع أرسطو وفرفوريوس وتابعيهم وابن سينا في المبدأ والمعاد كشف ص 60 . ومحصّل ص 225 .
( 12 ) راجع الكشف ص 60 .