صدور الفعل عنه واجبا ، إذ لم يصدر عنه في الحال المتقدم على الصدور .
والمتكلمون « 1 » يقولون بأن الباري تعالى قادر إذا « 2 » كان فعله حادثا غير صادر عنه في الأزل ، ويلزم القائل بالقدم كون فاعله موجبا .
والحكماء يقولون كل فاعل فعل « 3 » بإرادة : مختار ، سواء قارنه الفعل في زمانه أو تأخّر [ عنه ] . وموضع الخلاف « 4 » في الداعي ، فإنّ المتكلمين يقولون : إنه لا يدعو [ الداعي ] إلّا إلى معدوم ليصدر عن الفاعل وجوده بعد وجود « 5 » الداعي بالزمان ، أو تقدير الزمان ، ويقولون « 6 » ان هذا الحكم ضروري ، والحكماء ينكرونه .
وإذا « 7 » حصل الداعي للقادر فهل يجب وجود الفعل أم لا ؟
فيه خلاف بين المتكلمين ، والمحققون « 8 » منهم يقولون بوجوبه ، ويقولون أنّ هذا الوجوب « 9 » لا يقتضي « 10 » إيجاب فاعله « 11 » ،
هامش
( 1 ) في ( د ) فالمتكلمون .
( 2 ) في ( د ) إذ .
( 3 ) في ( د ) يفعل .
( 4 ) مرّ ذكر الخلاف بين الفلاسفة والمتكلمين في التقدم بين العلة والمعلول وانه بالطبع أو بالزمان وهنا بيانه .
( 5 ) ناقصة في ( م ) .
( 6 ) المتكلمون .
( 7 ) في ( د ) فإذا .
( 8 ) كأبي الحسين البصري ومن تابعة كشف الفوائد ص 40 .
( 9 ) في ( م ) الوجود .
( 10 ) في ( م ) تقتضي .
( 11 ) في ( م ) فعله .