پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 91

پدیدآورندگان:

ص۹۱
وإن كان الشّارع ( 1 ) فشرعيّة ، وعلى هذا القياس ( 2 ) ، وفي المجاز ( 3 ) باعتبار الاصطلاح ( 4 ) الّذي وقع الاستعمال في غير ما وضعت له في ذلك الاصطلاح ، فإن كان هو اصطلاح اللّغة فالمجاز لغوي وإن كان اصطلاح الشّرع فشرعي ، وإلّا فعرفي عام أو خاصّ [ كأسد للسّبع ] المخصوص ( 5 ) [ والرّجل الشّجاع ] فإنّه حقيقة لغويّة في السّبع مجاز لغوي في الرّجل الشّجاع [ وصلاة ( 6 ) للعبادة ] المخصوصة [ والدّعاء ] فإنّها ( 7 ) حقيقة شرعيّة في العبادة مجاز شرعي في الدّعاء [ وفعل ( 8 ) للّفظ ] - المخصوص أعني ما دلّ على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثّلاثة [ والحدث ( 9 ) ] فإنّه حقيقة عرفيّة خاصة أي نحويّة في اللّفظ مجاز نحوي في الحدث ،
شرح
( 1 ) أي وإن كان واضع تلك الحقيقة الشّارع ، فهي حقيقة شرعيّة . ( 2 ) أي وإن كان واضع تلك الحقيقة أهل العرف ، فهي حقيقة عرفيّة خاصّة أو عامّة . ( 3 ) أي قوله : « في المجاز » عطف على قوله : « في الحقيقة » ، أي وهذه النّسبة الكائنة في المجاز في قولهم : مجاز لغوي ، أو شرعي ، أو عرفيّ خاصّ أو عامّ . ( 4 ) أي باعتبار أهل الاصطلاح . ( 5 ) أي الحيوان المفترس ، فاستعماله في الحيوان المفترس حقيقة لغويّة ، واستعماله في الرّجل الشّجاع مجاز لغوي ، للعلاقة بينه وبين المعنى الأوّل وهي المشابهة . ( 6 ) أي ولفظ الصّلاة حيث إنّه وضع للعبادة المخصوصة شرعا ، فهو حقيقة شرعيّة فيها . ( 7 ) أي الصّلاة حقيقة شرعيّة في العبادة ، ومجاز شرعي في الدّعاء لعلاقة الكلّيّة والجزئيّة بين العبادة والدّعاء . ( 8 ) أي وهو مثال للحقيقة العرفيّة الخاصّة ، أي إنّ لفظ ( فعل ) عند النّحاة قد وضع للّفظ المخصوص ، وهو ما دلّ على معنى في نفسه واقترن بزمان ما ، أي مقترن بأحد الأزمنة الثّلاثة ، ثمّ قوله : « للّفظ » بتشديد اللّام ليكون معرّفا بدليل وضعه بقوله : « المخصوص » . ( 9 ) أي لفظ ( فعل ) إذا استعمله النّحوي في الحدث كان مجازا نحويّا ، لأنّ الحدث جزء مدلول الفعل ، وذلك فإنّ لفظ ( فعل ) بكسر الفاء في اللّغة اسم بمعنى الأمر والشّأن ، نقل في النّحو للكلمة المخصوصة ، وهي الفعل في مقابل الاسم والحرف ، ومعناه هو الحدث المنسوب إلى فاعل في أحد الأزمنة الثّلاثة ، فإذا استعمل في الحدث فقطّ ، وهو جزء معناه كان مجازا نحويّا ، وليس حقيقة لغويّة في الحدث ، كما يتوهّم فيكون مجازا عرفيّا خاصّا .