پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 436

پدیدآورندگان:

ص۴۳۶
[ فصل ] من الخاتمة في حسن الابتداء والتّخلص والانتهاء [ ينبغي للمتكلّم ] شاعرا كان أو كاتبا [ أن يتأنّق ] أي يتتبّع الأنق الأحسن ، يقال - تأنّق في الرّوضة إذا وقع فيها متتبّعا لما يونقه ، أي يعجبه [ في ثلاثة مواضع من كلامه حتّى تكون ] تلك المواضع الثّلاث [ أعذب لفظا ] بأن تكون في غاية البعد عن التّنافر والثّقل ( 1 ) ، [ وأحسن سبكا ] بأن تكون في غاية البعد عن التّعقيد ( 2 ) ، والتّقديم والتّأخير الملبس ( 3 ) ، وأن تكون الألفاظ متقاربة في الجزالة ( 4 ) والمتانة ( 5 ) والرّقّة والسّلاسة ( 6 ) ، وتكون المعاني مناسبة لألفاظها من غير أن يكتسي ( 7 ) اللّفظ الشّريف المعنى السّخيف ، أو العكس ، بل يصاغان صياغة تناسب وتلاؤم [ وأصحّ معنى ] بأن يسلم من التّناقض والامتناع والابتذال ومخالفة العرف ، ونحو ذلك ، [ أحدها ( 8 ) الابتداء ] ، لأنّه أوّل ما يقرع السّمع ، فإن كان عذبا حسن السّبك صحيح المعنى أقبل السّامع على الكلام فوعى ( 9 ) جميعه ،
شرح
المستجير أي المستغيث أي الّذي يستغيث عند كربته بعمرو ، كالمستجير من الرّمضاء بالنّار ، أي كالفارّ من الأرض الرّمضاء إلى النّار .

[ فصل في حسن الابتداء والتّخلّص والانتهاء ]

( 1 ) ومخالفة القياس ، وإنّما قال : « في غاية البعد » ، لأنّ أصل البعد عن ذلك يرجع إلى علم المعاني لا إلى علم البديع . ( 2 ) المراد به التّعقيد المعنوي ، ولذلك عطف عليه التّقديم والتّأخير الملبس وهو التّعقيد اللّفظي . ( 3 ) أي الموجب للالتباس والاشتباه ، وهو إشارة إلى ضعف التّأليف المتقدّم في أوّل الكتاب . ( 4 ) أي لا يكون بعضها ركيكا . ( 5 ) أي في القوّة . ( 6 ) تفسير للرّقّة . ( 7 ) بيان لقوله : « وأن تكون المعاني مناسبة لألفاظها » . ( 8 ) أي أحد المواضع الثّلاثة . ( 9 ) أي حفظ جميعه لرغبة السّامع فيه واستلذاذه باستماعه .