الضّمير في - لها - للمنيّة وهو حال من - سبلا - والمنايا فاعل - وجدت - وروى - يد المنايا - فقد أخذ المعنى كلّه مع لفظ المنيّة والفراق والوجدان ، وبدّل بالنّفوس الأرواح . [ وإن أخذ المعنى وحده ( 1 ) سمّي ] هذا الأخذ [ إلماما ( 2 ) ] ، من - ألمّ إذا قصد - وأصله من ألمّ بالمنزل إذا نزل به . [ وسلخا ( 3 ) ] وهو كشط الجلد عن الشّاة ونحوها ، فكأنّه كشط عن المعنى جلدا وألبسه جلدا آخر ، فإنّ اللّفظ للمعنى بمنزلة اللّباس .
[ وهو ( 4 ) ثلاثة أقسام كذلك ] أي مثل ما يسمّى إغارة ومسخا ، لأنّ الثّاني إمّا أبلغ من الأوّل ، أو دونه ، أو مثله .
[ أوّلها ] أي أوّل الأقسام ( 5 ) ، وهو أن الثّاني أبلغ من الأوّل [ كقول أبي تمّام : هو ] الضّمير للشّأن ( 6 ) [ الصّنع ] أي الإحسان ، والصّنع مبتدأ خبره الجملة الشّرطيّة ، أعنى قوله : [ إن يعجل فخير وإن يرث ( 7 ) ] أي يبطؤ [ فللرّيث في بعض المواضع أنفع ] .
شرح
( 1 ) أي من دون أن يأخذ كلّ الألفاظ أو بعضها .
( 2 ) مأخوذ من ألمّه إذا قصده ، لأنّ الشّاعر الثّاني يقصد إلى أخذ المعنى من الشّاعر الأوّل .
فقوله :
« وإن أخذ المعنى وحده » عطف على قوله : « وإن أخذ اللّفظ » .
( 3 ) وهو نزع الشّيء عن الشّيء ، فكان لفظ الثّاني نزع المعنى من اللّفظ الأوّل .
وقال الشّارح : النّزع هو كشط الجلد عن الشّاة ، واللّفظ للمعنى بمنزلة الجلد ، فكأنّه كشط من المعنى جلدا ، وألبسه جلدا آخر ، هذا والسّلخ جاء بكلا المعنيين .