Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 404

Contributors:

P.404
[ خاتمة ( 1 ) ] للفنّ الثّالث [ في السّرقات الشّعريّة وما يتّصل بها ] مثل الاقتباس والتّضمين والعقد والحلّ والتّلميح [ وغير ذلك ] مثل القول في الابتداء والتّخلص والانتهاء ، وإنّما قلنا : إن الخاتمة من الفنّ الثّالث دون أن نجعلها خاتمة للكتاب خارجة عن الفنون الثّلاثة كما توهّمه غيرنا ، لأنّ المصنّف قال في الإيضاح في آخر بحث المحسّنات اللّفظيّة : هذا ما تيسّر لي بإذن اللّه جمعه وتحريره من أصول الفنّ الثّالث . وبقيت أشياء يذكرها في علم البديع بعض المصنّفين ، وهو قسمان : أحدهما : ما يجب ترك التّعرض له لعدم كونه راجعا إلى تحسين الكلام ، أو لعدم الفائدة في ذكره لكونه داخلا فيما سبق من الأبواب .
Commentary
وكلاهما من كتّاب الدّولة العباسيّة . هذا تمام الكلام في المحسّنات اللّفظيّة .

[ خاتمة ]

( 1 ) قبل الخاتمة من الكتاب ، فالكتاب مرتّب على مقدّمة ، وثلاثة فنون وخاتمة ، وقال الشّارح : إنّها من الفنّ الثّالث ، وللكتاب أجزاء أربعة ، وهي المقدّمة والمعاني ، والبيان ، والبديع ، والخاتمة من الرّابع وهو البديع ، وتمسّك في صدق دعواه ، بأنّه قال المصنّف في الإيضاح : هذا ما تيسّر لي بإذن اللّه تعالى جمعه ، وتحريره من أصول الفن الثّالث . وبقيت أشياء يذكرها ، أي في علم البديع بعض المصنّفين ، منها ما يتعيّن إهماله ، إمّا لعدم دخوله في فنّ البلاغة ، يعني به ما يشتمل الثّلاثة على خلاف ما يتبادر منه ، نحو ما يرجع إلى التّحسين في الخطّ دون اللّفظ ، مع أنّه لا يخلو عن التّكلّف ، يعني لا يتيسّر بدون تكلفة ، لجعل المعنى تابعا للّفظ ، مثل كون الكلمتين متماثلتين في الخطّ . ويجري مجرى هذا أن يؤتى بقصيدة أو رسالة حروفها كلّها منقوطة ، أو كلّها غير منقوطة ، أو حرف بنقط وحرف بدونه ، هذا ممّا لا يجب التّعرض به لعدم كونه راجعا إلى تحسين الكلام ، أو لعدم الفائدة في ذكره ، لكونه داخلا فيما سبق من - الأبواب كالتّذييل والتّكميل المذكورين في باب الإطناب والإيجاز والمساواة ، والسّرقات الشّعريّة وما يتّصل بها ممّا لا بأس بذكره لاشتماله على فائدة .