پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 393

پدیدآورندگان:

ص۳۹۳
ههنا المال القليل [ وأورى ] أي صار ذا ورى [ به زندي ( 1 ) ] فأمّا أوري بضم الهمزة وكسر الرّاء - على أنه متكلّم المضارع من - أوريت الزّند أخرجت ناره - فتصحيف ( 2 ) ، ومع ذلك يأباه الطّبع ( 3 ) . [ ومن السّجع على هذا القول ] أي القول بعدم اختصاصه بالنّثر [ ما يسمّى التّشطير ، وهو جعل كلّ من شطري البيت سجعة مخالفة لأختها ] أي للسّجعة الّتي في الشّطر الأخير ( 4 ) ، وقوله : سجعة ، في موضع المصدر ، أي مسجوعا سجعة ، لأنّ الشّطر نفسه ليس بسجعة ، أو هو مجاز بتسمّية للكلّ باسم جزئه . [ كقوله ( 5 ) : تدبير معتصم باللّه منتقم * للّه مرتغب في اللّه ] أي راغب فيما يقرّبه من رضوانه ، [ مرتقب ] أي منتظر ثوابه أو خائف عقابه ( 6 ) ، فالشّطر الأوّل سجعة مبنيّة على الميم ، والثّانية سجعة مبنيّة على الباء . [ ومنه ] أي ومن اللّفظي ، [ الموازنة وهي تساوي الفاصلتين ] أي الكلمتين الأخيرتين من الفقرتين ( 7 ) ، أو من المصراعين ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) البيت لأبي تمّام ، والضّمير في قوله : « تجلّى » لنصر المذكور في البيت السّابق . ( 2 ) أي تغيير لشكل الكلمة ، لأنّها بفتح الهمزة والرّاء لا بضمّ الهمزة وكسر الرّاء . ( 3 ) لأنّ الضّماير قبله للغيبة ، فالسّياق يقتضي أن يكون هذا للغيبة أيضا . ( 4 ) وذلك بأن لا يتوافقا في الحرف الأخير ، وبعبارة واضحة إنّ التّشطير أن يجعل كلّ مصراع من البيت مشتملا على فقرتين ، والفقرتين في المصراع الأوّل مخالفتين في التّقفية للفقرتين للمصراع الثّاني . ( 5 ) أي قول أبي تمام يمدح المعتصم حين فتح عموريّة .

[ الموازنة ]

( 6 ) أو كليهما على ما هو صفة المؤمنين ، والشّاهد : في أنّ الشّطر الأوّل سجعة مبنيّة على الميم ، والثّاني على الباء ، وقوله : « تدبير » مبتدأ ، وخبره في البيت الثّالث ، وهو قوله :لم يرم قوما ولم ينهد إلى بلد * إلّا تقدّمه جيش من الرّعب( 7 ) فيما إذا كان الكلام نثرا . ( 8 ) فيما إذا كان الكلام نظما ، واستعمال الفاصلة حينئذ مجاز ، لأنّه استعمال في غير ما وضع له في الاصطلاح .