Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 378

Contributors:

P.378
[ أو الملحقين بهما ( 1 ) ] أي بالمتجانسين يعني اللذّين يجمعهما الاشتقاق أو شبه الاشتقاق [ في أوّل الفقرة ( 2 ) ] وقد عرفت ( 3 ) معناها [ و ] اللّفظ [ الآخر ( 4 ) في آخرها ] أي آخر الفقرة ، فتكون الأقسام أربعة ، [ نحو :
وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
« 1 » ] في المكرّرين [ ونحو ( 5 ) : سائل اللّئيم يرجع ودمعه سائل ] .
Commentary
( 1 ) أي بالمتجانسين والملحقين بالمتجانسين قسمان ، ما يجمعهما الاشتقاق ، وما يجمعهما شبه الاشتقاق . ( 2 ) متعلّق بأن يجعل أي هو في النّثر أن يجعل في أول الفقرة أحد المذكورين من تلك الأنّواع . ( 3 ) راجع قسم الإرصاد من البديع المعنوي . ( 4 ) أي ويجعل اللّفظ الأخير منهما « في آخرها » ، أي في آخر تلك الفقرة ، والفقرة في أصلها اسم لعظم الظّهر ، استعيرت للحلى المصنوعة على هيئته ، ثمّ أطلقت على كلّ قطعة من قطع الكلام الموقوفة على حرف واحد لحسنها ولطافتها . ففي ردّ العجز على الصّدر في النّثر أربعة أقسام : لأنّ اللّفظين الموجود أحدهما في أوّل الفقرة والآخر في آخرها ، إمّا أن يكونا مكرّرين ، أو متجانسين ، أو ملحقين بالمتجانسين من جهة الاشتقاق ، أو ملحقين بهما من جهة شبه الاشتقاق ، فهذه أربعة أتى المصنّف بأمثلتها على هذا التّرتيب ، فقال : القسم الأوّل ، وهو ما يوجد فيه أحد المكرّرين في أول الفقرة والآخر في آخرها ، نحو قوله تعالى :وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ .والشّاهد : هو اللّفظان المكرران وهما ( أن تخشى وتخشاه ) وقع أحدهما في صدر الفقرة ، وثانيهما في آخرها . ( 5 ) قولهم : « سائل اللّئيم » أي طالب المعروف من الرّجل الموصوف باللآمة والرّذالة « يرجع ودمعه سائل » فسائل في أول الفقرة وسائل في آخرها متجانسان ، لأنّ الأوّل من السّؤال ، والثّاني من
Footnote
( 1 ) سورة الأحزاب : 37 .