پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 358

پدیدآورندگان:

ص۳۵۸
أي الظّاهر [ أو ] المبالغة [ في الذّمّ كقوله : وما أدري وسوف إخال ( 1 ) ] أي أظنّ ، وكسر همزة المتكلّم فيه هو الأفصح ، وبنو أسد تقول : أخال ، بالفتح ، وهو القياس [ أدري * أقوم آل حسين أم نساء ] فيه دلالة على أنّ القوم هم الرّجال خاصّة . [ والتّدلّه ] ، أي وكالتّحيّر والتّدهّش ( 2 ) [ في الحبّ في قوله : باللّه يا ظبيّات القاع ] وهو المستوى ( 3 ) من الأرض [ قلن لنا * ليلاي منكنّ أم ليلى من البشر ] وفي إضافة ليلى إلى نفسه أوّلا والتّصريح باسمها ( 4 ) ثانيا استلذاذ ( 5 ) ، وهذا أنموذج ( 6 ) من نكت التّجاهل ، وهي أكثر من أن يضبطها القلم .
شرح
( 1 ) تمام البيت :وما أدري وسوف أخال أدري * أقوم آل حصين أم نساءوالشّاهد في أنّه ، أي زهير يعلم أنّ آل حصين رجال لكنّه تجاهل ، وأظهر أنّه التبس عليه أمرهم في الحال ، ولو كان سيعلم في المستقبل فلم يدر في الحال هل هم رجال أم نساء ، فتجاهله المنزّل منزلة الجهل فيه إظهار المبالغة في ذمّهم بأنّهم بحيث يلتبسون بالنّساء في قلّة فائدتهم ، فكان هذا التّجاهل إظهار لنهاية الذّمّ وأنّهم بمنزلة النّساء . هذا معنى المبالغة في الذّمّ . ( 2 ) أي ذهاب العقل بسبب العشق ، وبعبارة أخرى يتجاهل العارف للتّدلّه في الحبّ ، وذلك كما في قول الحسين بن عبد اللّه :باللّه يا ظبيّات القاع قلن لنا * ليلاي منكنّ أم ليلى من البشروالشّاهد في أنّه يعلم أنّ ليلى من البشر ، فتجاهلها وأظهر أنّه أدهشه الحبّ حتّى لا يدري هل هي من الظّبيّات الوحشيّة أم من البشر ؟ ! فلذلك سأل الظّبيّات عن حالها . ( 3 ) أي الأرض المستوية . ( 4 ) أي باسمها الظّاهر . ( 5 ) أي استلذاذ أكثر من عدم الإضافة ، ومن الإضمار . ( 6 ) والأنموذج بالهمزة تصحيف ، يعني مع كونه تصحيفا جرى على الألسن ، وإنّما قلنا : إنّها أنموذج من نكت التّجاهل ، لأنّها أكثر من أن تضبط بالقلم .