وراجع إلى حكم ( 1 ) الكلمة ، والرّاجع إلى المعنى قسمان : خال عن الفائدة ( 2 ) ، ومتضمّن لها ، والمتضمّن للفائدة قسمان : استعارة ( 3 ) ، وغير استعارة ، وظاهر أنّ المجاز العقليّ والرّاجع إلى حكم الكلمة خارجان عن المجاز بالمعنى المذكور ، فيجب أن يريد بالرّاجع إلى معنى الكلمة أعمّ من المفرد والمركّب ( 4 )
Commentary
( 1 ) أي وهو أن تنقل الكلمة عن إعرابها الأصلي إلى إعراب آخر بسبب نقصان كلمة ، نحو :وَجاءَ رَبُّكَ« 1 » ، ونحو :وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ« 2 » .
( 2 ) أي وهو استعمال المطلق في المقيّد وعكسه ، من دون اعتبار تشبيه ، فهو عند السّكّاكي غير مفيد .
( 3 ) أي وهو ما كانت العلاقة فيه الشّباهة ، وغير استعارة هو المجاز المرسل فصارت أقسام المجاز خمسة العقليّ والرّاجع إلى حكم الكلمة ، والخالي عن الفائدة والاستعارة وغير الاستعارة ، وهذه الأقسام الأربعة الأخيرة كلّها لغويّة ، ثمّ إنّ القسمين الأوّلين أعني المجاز العقليّ والمجاز الرّاجع إلى حكم الكلمة لا يدخلان في المجاز المعرّف بالكلمة المستعملة في غير ما وضعت له ، بل هما خارجان عنه كما أشار إليه بقوله : « خارجان عن المجاز بالمعنى المذكور » أي الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له .
( 4 ) أي لا المفرد فقطّ وإلّا كان الحصر في القسمين أي العقليّ واللّغوي باطلا ، لأنّ اللّغوي حينئذ لا يشمل الرّاجع إلى معنى الكلمة إذا كان مركّبا ، فيبقى المركّب خارجا عن القسمين .
وبعبارة أخرى إنّ هنا حصرين :
الأوّل حصر المجاز في العقليّ واللّغوي ،
والثّاني حصر اللّغوي في أقسامه الأربعة ، فحينئذ لو أريد بالمقسم خصوص الكلمة لم يصحّ الحصر الأوّل ، ولو أريد بالرّاجع إلى معنى الكلمة خصوص المفرد لم يصحّ الحصر الثّاني ، لأنّ اللّغويّ حينئذ لا يشمل الرّاجع إلى معنى الكلمة إذا كان مركّبا ، فلا بدّ من أن يكون المراد بالرّاجع إلى معنى الكلمة أعمّ من المفرد والمركّب وهو المطلوب ، فيكون المقسم أعمّ ولا مانع من عدّ التّمثيل من الاستعارة .
Footnote
( 1 ) سورة الفجر : 22 .
( 2 ) سورة يوسف : 82 .