Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 188

Contributors:

P.188
مثّل المصنّف بثلاثة أمثلة : الأوّل ما تكون ( 1 ) التّخييليّة إثبات ما به كمال المشبّه به ، والثّاني ما تكون ( 2 ) إثبات قوام المشبّه به ، والثّالث ما تحتمل ( 3 ) التّخييليّة والتّحقيقيّة . [ فصل ( 4 ) ] في مباحث ( 5 ) من الحقيقة والمجاز والاستعارة بالكناية والاستعارة التّخييليّة
Commentary
( 1 ) أي كلام تكون التّخييليّة فيه إثبات ما به كمال المشبّه به ، وهو قوله : « إذ المنيّة أنشبت أظفارها » ، فما في قوله : « ما تكون . . . » نكرة موصوفة ، والعائد محذوف على حدّوَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً« 1 » ، ولا يصحّ أن تكون ما موصولة ، لأنّ العائد مجرور بحرف ليس الموصول مجرور به . ( 2 ) أي والثّاني كلام تكون التّخييليّة فيه إثبات قوام المشبّه به ، وهو قوله : « لئن نطقت . . . » . ( 3 ) أي والثّالث كلام تحتمل الاستعارة فيه التّخييليّة والتّحقيقيّة ، ففاعل « تحتمل » ضمير عائد إلى الاستعارة ، والتّخييليّة بالنّصب مفعوله ، وهو قوله : « صحا القلب عن سلمى . . . » ، فإنّ إثبات الأفراس والرّواحل للصّبي لم يكن فيه أمر متحقّق في الصّبي يطلق عليه الأفراس والرّواحل ، بخلاف ما إذا أريد بهما الدّواعي والأسباب المذكورة ، فإنّه كان ههنا أمر متحقّق عقلا أو حسّا ، فتكون الاستعارة في المثال الثّالث على الاحتمال الأوّل تخييليّة ، وعلى الاحتمال الثّاني تحقيقيّة .

[ فصل في مباحث من الحقيقة والمجاز والاستعارة بالكناية والتّخييليّة ]

( 4 ) أي هذا فصل . ولمّا كان كلام صاحب المفتاح في بحث الحقيقة والمجاز ، وبحث الاستعارة بالكناية والاستعارة التّخييليّة مخالفا لما ذكره المصنّف في عدّة مواضع ، أراد أن يشير إليها بعد نقل كلام المفتاح ، وإلى ما فيها من القيود المحتاجة إلى البيان والتّوضيح وإلى ما عليها من الرّدود والإشكالات الّتي يأتي بيانها تفصيلا ، فوضع لذلك فصلا فقال فصل . ( 5 ) أي المراد بالمباحث القضايا ، لأنّ المباحث جمع مبحث بمعنى محلّ البحث - وهو إثبات المحمولات للموضوعات .
Footnote
( 1 ) سورة البقرة : 48 .