والقوى الحاصلة لها ( 1 ) في استيفاء اللّذّات ، أو ] أراد بها ( 2 ) [ الأسباب الّتي قلّما تتآخذ في اتّباع ( 3 ) الغيّ ( 4 ) إلّا أوان الصّبا ] وعنفوان ( 5 ) الشّباب ، مثل ( 6 ) المال والمنال ( 7 ) والإخوان والأعوان . [ فتكون الاستعارة ] أي استعارة الأفراس والرّواحل [ تحقيقيّة ] لتحقّق معناها عقلا إذا أريد بهما الدّواعي ، وحسّا إذا أريد بهما أسباب اتّباع الغيّ من المال والمنال ( 8 ) .
Commentary
التّصريحيّة التّحقيقيّة ، وعطف الشّهوات على دواعي النّفوس في كلام المصنّف من قبيل عطف المرادف ، لأنّ الدّواعي هنا هي الشّهوات .
( 1 ) أي للنّفوس ، والمراد بالقوى الشّهوات والدّواعي إن أريد بها ما يحملها على استيفاء اللّذّات .
( 2 ) أي بالأفراس والرّواحل الأسباب الظّاهريّة في اتّباع الغيّ مثل المال والأعوان ، فشبّه تلك الأسباب بالأفراس والرّواحل بجامع أنّ كلا يعين على تحصيل المقصود ، واستعار اسم المشبّه به للمشبّه على طريق الاستعارة التّصريحيّة التّحقيقيّة .
( 3 ) أي تجتمع وتتّفق ، مأخوذ من قولك : تآخذت هذه الأمور إذا أخذ بعضها بعضد بعض .
( 4 ) أي عند اتّباع أفعال الغيّ أي إنّ هذه الأسباب قلّ أنّ يعين بعضها على ارتكاب المفاسد إلّا في أوان الصّبا ، فإنّها تدعو الشّخص لذلك .
( 5 ) أي أوّل الشّباب ، لأنّ هذا على الاحتمال الثّاني المأخوذ من الصّبا إلى اللّعب مع الصّبيان ، وحينئذ ففي البيت حذف مضاف ، أي نهاية الصّبا ، أي اللّعب مع الصّبيان وهو أوان ابتداء الشّباب .
( 6 ) أي تمثيل للأسباب .
( 7 ) أي المنال بضمّ الميم ، أي ما يطلب وينال ، وعطفه على ما قبله من عطف العامّ على الخاصّ .
( 8 ) أي على هذا لا يكون في البيت استعارة مكنيّة ولا تخييليّة ، وإنما تكون فيه استعارة تحقيقيّة تصريحيّة .