پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 184

پدیدآورندگان:

ص۱۸۴
يقال : أقصر ( 1 ) عن الشّيء ، إذا أقلع عنه أي ( 2 ) تركه وامتنع عنه ( 3 ) أي امتنع باطله ( 4 ) عنه وتركه ( 5 ) بحاله [ وعرّى ( 6 ) أفراس الصّبا ورواحله ( 7 ) ، أراد ] زهير [ أن يبيّن ( 8 ) أنّه ترك ما كان يرتكبه زمن المحبّة
شرح
( 1 ) أي أقصر فلان عن الشّيء . ( 2 ) أي تفسير للمتن . ( 3 ) أي امتنع عنه مع القدرة عليه ، وهذا إشارة لبيان المعنى اللّغوي للإقصار . ( 4 ) أي انتفى باطل القلب عنه ، هذا تفسير لقول الشّاعر : « وأقصر باطله » ، وإشارة إلى أنّ المراد من الإقصار معناه المجازي وهو مطلق الامتناع . ( 5 ) أي وترك الباطل ذلك القلب ملتبسا بحاله الأصلي ، وهو الخلوّ من العشق ، وتفسير لقوله : « أي امتنع باطله عنه » . ( 6 ) أي عرى القلب ، أي يكون نائب الفاعل ضمير القلب ، وأفراس بالنّصب مفعوله الثّاني . ( 7 ) أي والرّواحل جمع راحلة ، وهو البعير القوي في الأسفار ، ومعنى تعرية القلب عن أفراس الصّبا وعن رواحله أن يحال بينه وبين تلك الأفراس والرّواحل ، بحيث تزال عنه ، ويحتمل أن يكون نائب فاعل عرى هو الأفراس فيكون المعنى أنّ أفراس الصّبا ورواحله عرّيت من سروجها وعن رحالها الّتي هي آلات ركوبها للإعراض عن السّير المحتاج إليها فيه . ( 8 ) أي يبيّن بهذا الكلام . واعلم أنّ البيت المذكور يحتمل أن تكون الاستعارة المعتبرة فيه بالكناية ، وأن تكون تحقيقيّة ، فأشار المصنّف إلى تحقيق معنى الاستعارة بالكناية في البيت إلى بيان المراد به على تقدير وجودها فيه بقوله : « أراد . . . » . وأمّا على مذهب صاحب الكشّاف من جواز كون قرينة المكنيّة تحقّيقيّة فلا تنفي المكنيّة عند الحمل على التّحقيقيّة . وأشار إلى تحقيق معنى الاستعارة التّحقيقيّة فيه ، وإلى بيان المراد به على تقدير وجودها فيه بقوله : بعد « ويحتمل . . . » ، ومن العلوم أنّه عند حمل الاستعارة في البيت على التّحقيقيّة تنفي الاستعارة بالكناية عند المصنّف وكذا عند القوم ، لأنّهم يقولون إنّ المكنيّة والتّخييليّة متلازمتان لا توجد أحدهما بدون الأخرى .