پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 155

پدیدآورندگان:

ص۱۵۵
أي علّة الالتقاط [ الغائيّة ] كالمحبّة والتّبنّي في التّرتّب على الالتقاط والحصول ( 1 ) بعده ، ثمّ استعمل في العداوة والحزن ما كان حقّه أن يستعمل في العلّة الغائيّة ( 2 ) ، فتكون الاستعارة فيها ( 3 ) تبعا للاستعارة في المجرور ، وهذا الطّريق ( 4 ) مأخوذ من كلام صاحب الكشّاف ، ومبني على أنّ متعلّق معنى اللّام هو المجرور على ما سبق ، لكنّه ( 5 ) غير مستقيم على مذهب المصنّف في الاستعارة المصرّحة ، لأنّ المتروك يجب أن يكون هو المشبّه ، سواء كانت الاستعارة أصليّة أو تبعيّة ، وعلى هذا الطّريق المشبّه
شرح
أي كترتّب العداوة والحزن على الالتقاط ، فالاستعارة في اللّام تابعة للاستعارة في المجرور الّذي هو متعلّق الحرف عند المصنّف . ( 1 ) أي قوله : « والحصول بعده » تفسير للتّرتّب ، فيكون عطفه عليه عطفا تفسيريّا . ( 2 ) أي هي المحبّة والتّبنّي ، والحاصل أنّه شبّه العداوة والحزن الحاصلين بعد الالتقاط بالعلّة الغائيّة ، أي المحبّة والتّبنّي ، أي أخذه ابنا لهم ، فلمّا كان الحاصل بعد الالتقاط ضدّ ذلك من العداوة والحزن شبّه ذلك بالعلّة الغائيّة في التّرتّب على الالتقاط ، فالجامع ووجه الشّبه بين العداوة والحزن وبين العلّة الغائيّة هو ترتّب كلّ منهما على الالتقاط ، وإن كان التّرتّب في العلّة الغائيّة رجائيّا ، وفي العداوة والحزن فعليّا . ( 3 ) أي في لام التّعليل . ( 4 ) أي الطّريق الّذي ذكره المصنّف ، وهو جعل العداوة والحزن مشبّها ، والعلّة الغائيّة كالمحبّة والتّبنّي مشبّها به ، والتّرتّب على الالتقاط والحصول بعده وجه الشّبه ، والاستعارة في المجرور أصلا ، وفي اللّام تبعا ، مأخوذ من كلام صاحب الكشّاف في قوله تعالى :فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً ،حيث قال صاحب الكشّاف معنى التّعليل في اللّام في قوله تعالى ، ليكون واردا على طريق المجاز ، لأنّه لو لم يكن داعيهم إلى الالتقاط أن يكون لهم عدوّا وحزنا ، ولكن كان داعيهم المحبّة - والتّبنّي ، غير أنّ ذلك لمّا كان نتيجة التقاطهم ، شبّه بالدّاعي الّذي يفعل الفاعل الفعل لأجله . ( 5 ) أي لكنّ الطّريق المذكور غير مستقيم على مذهب المصنّف ، بل على مذهب الجمهور أيضا ، وإنّما اقتصر على المصنّف لكون الكلام معه . وحاصل اعتراض الشّارح : أنّ سياق كلام المصنّف يفيد أنّ في مدخول اللّام هنا استعارة