Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 146

Contributors:

P.146
والمستعار منه التّكبّر ، والجامع الاستعلاء المفرط ( 1 ) ، وهما عقليّان ( 2 ) ] . [ و ] الاستعارة [ باعتبار اللّفظ ] المستعار [ قسمان : لأنّه ] أي للفظ المستعار ( 3 ) [ إن كان اسم جنس ( 4 ) ] حقيقة أو تأويلا .
Commentary
الجارية على وجه الماء ، فشبّه كثرة الماء بالتّكبّر المعبّر عنه بالطّغيان ، واستعير اسم المشبّه به وهو الطّغيان لكثرة الماء ، واشتقّ منه طغى بمعنى كثر .

[ أقسام الاستعارة باعتبار اللّفظ المستعار ]

( 6 ) أي لأنّ كثرة الماء مرجعهما إلى وجود أجزاء كثيرة للماء ، ولا شكّ أنّ أجزاء كثيرة للماء باعتبار كونها من الأجرام والأجسام حسّيّة . ( 1 ) أي الزّائد على الحدّ لعظمه . ( 2 ) أي أمّا عقليّة التّكبّر فظاهرة من تفسيره المتقدّم ، وأمّا عقليّة الاستعلاء فقيل : إنّ المراد به طلب العلوّ ، وهو عقليّ . ( 3 ) أي المراد باللّفظ المستعار هو المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة ، فقد يكون الاستعمال أصليّا ، وقد يكون تبعيّا باعتبار اللّفظ المستعار . ( 4 ) أي وهو ما دلّ على نفس الذّات الصّالحة لأن تصدق على كثيرين من غير اعتبار وصف من الأوصاف في الدّلالة ، فيكون كلّيّا سواء كان عينا كأسد أو معنى كالضّرب والقتل ، فخرج الأعلام والمضمرات وأسماء الإشارة وباقي المبهمات ، فإنّها كلّها جزئيّات لا تجري الاستعارة فيها من غير اعتبار وصف من الأوصاف ، وبقوله : ( بغير اعتبار وصف من الأوصاف ) ، كما في المطوّل ، خرج مثل ضارب وقاتل ، فلا يكون اسم جنس من المشتقّات ، لأنّها إنّما وضعت باعتبار الأوصاف بخلاف لفظ أسد ونحوه ، فإنّه دالّ على الذّات والماهية من غير اعتبار وصف من أوصافه ، لأنّه وضع للحيوان المفترس من حيث هو ، لا باعتبار كونه شجاعا وذا جرأة ، حتّى لو وجد أسد غير شجاع صدق عليه اسم الأسد .