اجتماعهما في شيء ، إذ الميّت لا يوصف بالضّلال ( 1 ) [ ولتسّم ] ( 2 ) الاستعارة الّتي يمكن اجتماع طرفيها في شيء [ وفاقيّة ] لما ( 3 ) بين الطّرفين من الاتّفاق . [ وإمّا ممتنع ] عطف على - أمّا ممكن - [ كاستعارة ( 4 ) اسم المعدوم للموجود لعدم غنائه ] هو ( 5 ) بالفتح النّفع ، أي لانتفاء النّفع في ذلك الموجود كما في المعدوم ، ولا شكّ أنّ اجتماع الوجود والعدم في شيء ممتنع ، وكذلك استعارة اسم الموجود ( 6 ) لمن عدم وفقد ، لكن بقيت آثاره الجميلة الّتي تحيي ذكره ، وتديم في النّاس اسمه
Commentary
( 1 ) أي لأنّ المراد بالضّلال الكفر وهو جحد الحقّ ، والجحد لا يقع من الميّت لانتفاء شرطه وهو الحياة ، ولا يمكن اجتماع الموت والضّلال في شيء ، فإنّ الموت هو انعدام الحياة والضّلال هو سلوك طريق لا يوصل إلى المطلوب ، ومن المعلوم أنّ اجتماع السّلوك وعدم الحياة ممتنع .
( 2 ) أي قوله : « لتسمّ » أمر غائب مبني للمفعول .
( 3 ) أي قوله : « لما بين الطّرفين » علّة لتسميته بالوفاقيّة ، وكان الأولى أن يقول : لما بين الطّرفين من الوفاق ، لأنّ المفاعلة على بابها ، إذ كلّ من الطّرفين وافق صاحبه في الاجتماع معه في موصوف واحد .