پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 107

پدیدآورندگان:

ص۱۰۷
فإطلاقه ( 1 ) - على المشبّه ، وهو الرّجل الشّجاع إطلاق على غير ما وضع له مع قرينة مانعة عن إرادة ما وضع له ، فيكون مجازا لغويّا ، وفي هذا الكلام ( 2 ) - دلالة على أنّ لفظ العامّ إذا أطلق على الخاصّ لا باعتبار خصوصه ، بل باعتبار عمومه فهو ليس من المجاز في شيء ، كما إذا لقيت زيدا فقلت : لقيت رجلا أو إنسانا أو حيوانا ، بل هو حقيقة ، إذا لم يستعمل اللّفظ إلّا في معناه الموضوع له ( 3 ) . [ وقيل : إنّها ] أي الاستعارة [ مجاز عقلي ( 4 ) بمعنى أنّ التّصرف في أمر عقلي ( 5 ) لا لغوي ( 6 ) ، لأنّها لمّا لم تطلق على المشبّه إلّا بعد ادّعاء دخوله ] أي دخول المشبّه [ في جنس
شرح
( 1 ) أي إطلاق الأسد في قولنا : رأيت أسدا يرمي على الرّجل الشّجاع ، إطلاق على غير ما وضع له ، هذا هو مناط المجاز اللّغوي فيكون مجازا لغويّا لا مجازا عقليّا . ( 2 ) أي قول المصنّف ، ولا للأعمّ منهما ، أي فيه دلالة على أنّ إطلاق لفظ العامّ على الخاصّ باعتبار عمومه ليس مجازا ، نعم ، إطلاقه عليه باعتبار خصوصه مجاز . ( 3 ) أي وحاصل الكلام في المثال المذكور أنّ اللّفظ لم يستعمل إلّا فيما وضع له لكنّه وقع في الخارج على زيد ، وهو خاصّ ، لأنّ في الخاصّ عموميّة وخصوصيّة ، وهي التّشخيص وعموميّة الخاصّ كونه رجلا أو إنسانا أو حيوانا مثلا ، فإذا أطلق العامّ على الخاصّ لا باعتبار خصوصيّة الخاصّ وهو التّشخص ، بل باعتبار عمومه وهو رجل أو إنسان أو حيوان لا يكون مجازا ، لأنّه اعتبر في الخاصّ العموميّة ، ثمّ أطلق العامّ عليه ، فيكون استعمال اللّفظ فيما وضع له . ( 4 ) أي ليس المراد بالمجاز العقلي إسناد الفعل أو ما هو بمعناه إلى غير ما هو له على ما مرّ في بحث الإسناد الخبري ، لأنّه كما بيّن هناك التّصرف في الإسناد بجعله لغير ما هو له ، وذلك غير متحقّق هنا بل المراد بالمجاز العقلي هنا هو التّصرف في أمر عقلي - أي ما يدرك بالعقل ، وهو المعاني العقليّة ، وإليه أشار بقوله : « بمعنى أنّ التّصرّف » . ( 5 ) أي هو جعل الرّجل الشّجاع فردا من أفراد الأسد حقيقة بعد ادّعاء أنّه من جنس المشبّه به أي الأسد . ( 6 ) أي لا في أمر لغوي ، وهو لفظ الأسد مثلا ، بمعنى أنّ المتكلّم لم ينقل اللّفظ - إلى غير معناه ، بل استعمله في معناه بعد التّصرف في المعنى بأن جعل المعنى معنى آخر ادّعاء ،