پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 9

پدیدآورندگان:

ص۹
تقول : من جبريل ( 1 ) ؟ أي أبشر هو أم ملك أم جنّيّ ؟ ، وفيه ( 2 ) نظر ] إذ لا نسلّم أنّه للسّؤال عن الجنس ، وأنّه يصحّ في جواب من جبريل أن يقال : ملك ، بل يقال : ملك من عند اللّه يأتي بالوحي كذا ، وكذا ممّا ( 3 ) يفيد تشخّصه [ ويسأل بايّ عمّا يميّز أحد المتشاركين في أمر ( 4 ) يعمّهما ] وهو ( 5 ) مضمون ما أضيف إليه أيّ [ نحو : ( أي الفريقين )
شرح
( 1 ) أي ما جنسه إذا كنت عالما بأنّه من ذوي العلم ، جاهلا جنسه وجوابه : ملك . ( 2 ) أي فيما قاله السّكّاكي بالنّظر إلى جعل من للسّؤال عن الجنس نظر ، وحاصله : إنّا لا نسلّم ورود من في اللّغة للسّؤال عن الجنس ، فالصّواب ما مرّ من أنّها للسّؤال عن العارض المشخّص ، ويدلّ عليه جواب موسى عليه السّلام ، بقوله : ربّنا الّذي أعطى كلّ شيء خلقه ، ثمّ هدى عن سؤال آل فرعون بقوله :فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى( 49 ) « 1 » ، فهذا الجواب ممّا يفيد التّشخّص والتّعيّن وهذا ظاهر ، في أنّه يسأل بمن عن العارض المشخّص لذي العلم لا عن الجنس من ذي العلم . ( 3 ) أي قوله : » ممّا يفيد . . . » بيان قوله : » كذا وكذا » .

[ استعمالات أيّ ]

( 4 ) متعلّق ب « المتشاركين » بصيغة التّثنية ، وهو اقتصار على أقلّ ما يحصل فيه الاشتراك ، وإلّا فأيّ كما يسأل بها عمّا يميّز أحد المتشاركين يسأل بها عمّا يميّز أحد المتشاركات ، وحاصل ما ذكره المصنّف أنّه إذا كان هناك أمر يعمّ شيئين أو أشياء بحيث وقع فيه الاشتراك ، وكان واحد منهما أو منها محكوما له بحكم وهو مجهول عند السّائل ، إلّا أنّ له وصفا عند غيره يميّزه ، وأريد تمييزه ، فإنّه يسأل بأيّ عن ذلك الموصوف بوصف يميّزه ، وهو صاحب الحكم ، لأنّ العلم بالمشترك فيه ، وهو الأمر العام مع العلم بثبوت الحكم لأحد الشّيئين أو الأشياء لا يستلزم بالضّرورة العلم بتمييز صاحب الحكم من الشّيئين أو الأشياء ، فيسأل بأيّ عن الموصوف بالوصف المميّز له ، فقول المصنّف : » عمّا يميّز » المراد عن موصوف ما يميّز أي عن موصوف وصف يميّز أحد المتشاركين . ( 5 ) أي الأمر الّذي يعمّهما مضمون ما أضيف إليه أي أشار الشّارح به إلى أنّ الأمر المشترك فيه الّذي قصد التمييز على قسمين : فتارة يكون هو ما أضيف إليه أيّ ، وتارة أخرى يكون غيره ، فالأوّل كمثال المصنّف : أيّ الفريقين . . . ، فإنّهما مشتركان في
پاورقی
( 1 ) سورة طه : 50 .