كونها خبر مبتدأ أو حالا أو صفة ، أو نحو ذلك ( 1 ) [ عطفت ] الثّانية [ عليها ] أي على الأولى ( 2 ) ، ليدلّ العطف على التّشريك المذكور [ كالمفرد ( 3 ) ] فإنّه إذا قصد تشريكه لمفرد قبله في حكم إعرابه من كونه ( 4 ) فاعلا أو مفعولا ، أو نحو ذلك ( 5 ) وجب عطفه ( 6 ) عليه ، [ فشرط كونه ] أي كون عطف الثّانية على الأولى [ مقبولا ( 7 ) بالواو
Commentary
( 1 ) أي ككونها مفعولا ، كما في نحو : ألم تعلم أنّي أحبّك وأكرمك ، ومثال كونها خبرا نحو :
زيد يعطي ويمنع ، ومثل كونها حالا نحو : جاء زيد يعطي ويمنع ، ومثال كونها صفة نحو :
مررت برجل يعطي ويمنع .
( 2 ) أي يجب العطف سواء كان بالواو أو بغيرها لكنّه لو كان بالواو فشرط قبوله عند البلغاء وجود الجهة الجامعة بين الجملتين .
( 3 ) إنّما شبّه المصنّف عطف الجملة الّتي لها محلّ من الإعراب بالمفرد في كيفيّة العطف ، لأنّ الأصل والغالب في مثل هذه الجملة أن تكون واقعة موقع المفرد ومؤوّلة به ، وإنّما قلنا :
الغالب كذا ، لأنّ الجملة الواقعة خبر الضّمير الشّأن لها محلّ من الإعراب ، ولكن ليست في محلّ مفرد ولا مؤوّلة به .
أو نقول : إنّما شبّهها به لكونها واقعة موقعا يكون الأصل وقوع المفرد فيه ، وإن لم تكن هذه الجملة مؤوّلة به فلا يرد النّقض بالجمل الواقعة خبر الضّمير الشّان ، لأنّ الأصل في الخبر هو الإفراد ، فهذه الجملة وقعت موقع يكون الأصل أن يقع المفرد فيه ، فإذا لا نحتاج إلى اعتبار الغلبة .
( 4 ) أي المفرد السّابق فاعلا أو مفعولا أو حالا .
( 5 ) ككونه تمييزا أو مفعولا له أو مفعولا فيه .
( 6 ) أعني وجب عطف المفرد الثّاني على المفرد الأوّل ، أي غالبا ، لأنّه يجوز تركه في الأخبار ، وكذا في الصّفات المتعدّدة مطلقا ، أي قصد التّشريك أو لم يقصد ، نحو : زيد كاتب شاعر ، أو زيد الكاتب الشّاعر ، بل تركه فيهما أحسن .