پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 47

پدیدآورندگان:

ص۴۷
المخاطب بمنادى ، بل ما دلّ عليه ضمير المتكلّم ، فأيّها مضموم ( 1 ) والرّجل مرفوع ، والمجموع في محلّ االنّصب على أنّه حال ، ولهذا قال : [ أي متخصّصا ( 2 ) ] أي مختصّا [ من بين الرّجال ] وقد تستعمل صيغة النّداء في الاستغاثة ( 3 ) نحو : يا اللّه ( 4 ) . والتّعجّب ( 5 ) نحو : يا للماء ( 6 ) ، والتّحسّر ( 7 ) والتّوجّع ، كما في نداء الأطلال ( 8 ) والمنازل ، والمطايا وما أشبه ذلك ( 9 )
شرح
( 1 ) أي مبنيّ على الضمّ ، لأنّه نكرة مقصودة في محلّ نصب بفعل محذوف وجوبا تقديره أخصّ . ( 2 ) أي أنا أفعل كذا حال كوني متخصّصا بهذا الفعل من بين الرّجال ، لما في ذلك من الصّعوبة ، وتفسير الشّارح بقوله : « مختصّا » إشارة إلى أنّ كثرة الحروف في قول المصنّف لا تدلّ على زيادة التّخصيص ، فالمعنى واحد . ( 3 ) على سبيل المجاز المرسل ، من باب استعمال ما للأعمّ في الأخصّ ، وذلك لأنّ صيغة النّداء موضوعة لمطلق طلب الإقبال ، فاستعملت في طلب الإقبال الخاصّ ، أي الإغاثة فقطّ . ( 4 ) قوله : « يا اللّه » أي يا اللّه أقبل علينا لإغاثتنا من شدائد الدّنيا والآخرة . ( 5 ) العلاقة بينه وبين النّداء المشابهة من جهة أنّه ينبغي الإقبال على كلّ من المنادى والمتعجّب منه ( 6 ) يقال ذلك عند مشاهدة كثرته ، أو كثرة حلاوته ، أو برودته ، فكأنّه لغرابة الكثرة المذكورة يدعوه ، ويستحضره ليتعجّب منه . ( 7 ) العلاقة بين هذه الأشياء وبين النّداء المشابهة في كون كلّ ينبغي الإقبال عليه بالخطاب للاهتمام به وامتلاء القلب بشأنه . ( 8 ) أمثلة للتّحسّر ، ومثال التّوجّع : يا مرضى ويا سقمى ، والأطلال جمع طلل ، وهو ما شخّص من آثار الدّيار . ( 9 ) عطف على الإغاثة ، وذلك كالنّدبة وهي نداء المتوجّع منه ، أو المتفجّع عليه ، كقولك : يا رأساه ، ويا محمّداه ، كأنّك تدعوه ، وتقول له : تعال فأنا مشتاق إليك .