الذّكر على الأنثى ( 1 ) ، [ في تشبيه طائر بالغراب ( 2 ) ، و ] المتعدّد [ المختلف ] الّذي بعضه حسّيّ ، وبعضه عقليّ [ كحسن الطّلعة ] الّذي هو حسّيّ ( 3 ) ، [ ونباهة الشّأن ] أي شرفه واشتهاره ( 4 ) الّذي هو عقليّ [ في تشبيه إنسان بالشّمس ( 5 ) ] ، ففي المتعدّد يقصد اشتراك الطّرفين في كلّ من الأمور المذكورة ، ولا يعمد ( 6 ) إلى انتزاع هيئة منها ( 7 ) تشترك هي فيها ( 8 ) ، [ وعلم أنّه ( 9 ) قد ينتزع الشّبه ] أي التّماثل ( 10 ) ، يقال بينهما شبه بالتّحريك ، أي تشابه ( 11 ) ،
Commentary
( 1 ) أي وفي المثل : أخفى سفادا من الغراب ، أي هو أخفى نزوا من الغراب .
( 2 ) أي يقال : هذا الدّيك مثل الغراب ، في حدّة النّظر وكمال الحذر ، وإخفاء السّفاد ، فإنّ الغراب واجد لتلك الصّفات ، وهو أقوى حذرا من الإنسان ، حتّى قيل إنّه كان يوصي ولده أن يطير إذا رأى الإنسان توجّه إلى الأرض مخافة أن يأخذ حجرا يضر به ، فقال : ولده أطير إذا رأيته لعلّه كان الحجر في يده .
( 3 ) أي لأنّه منتزع من مجموع الشّكل واللّون المدركين بالبصر .
( 4 ) ظاهر العبارة أنّ النّباهة عبارة عن مجموع الأمرين ، أي الشّرف والاشتهار ، وإنّ أحدهما من دون الآخر ليس بنباهة ، وذكر بعضهم أنّ النّباهة هي الاشتهار بين النّاس ، فعليه يكون عطف الاشتهار على الشّرف تفسيريّا ، إلّا أن يقال : إنّه بعيد .
( 5 ) كما في قولنا : علي بن أبي طالب عليه السّلام كالشّمس في حسّن الطّلعة ونباهة الشّأن .
( 6 ) أي ولا يقصد إلى انتزاع هيئة من تلك الأمور تشترك تلك الأمور في الهيئة المنتزعة ، وحاصل الفرق بين المتعدّد والمركّب : أنّ المتعدّد يقصد فيه إلى اشتراكهما إلى هيئة اجتماعيّة حسّيّة أو عقليّة ، فالمتعدّد عبارة عن التّشبيه في الجميع ، والمركّب عبارة عن التّشبيه في المجموع .
( 7 ) أي الأمور .
( 8 ) أي في الهيئة .
( 9 ) أي الضّمير للشّأن .
( 10 ) أي الاشتراك في الصّفة .
( 11 ) أي هذا معناه لغة ، وقد يكون بمعنى الشّبه بالسّكون ، والفرق بين التّشابه والشّبه