[ والنّظر ههنا في أركانه ] أي البحث ( 1 ) في هذا المقصد ( 2 ) عن أركان التّشبيه المصطلح عليه [ وهي ( 3 ) أربعة [ طرفاه ] أي المشبّه والمشبّه به ( 4 ) ،
Commentary
للمعنيين .
ثمّ تسميّة القرينة المقاليّة بفحوى الكلام على خلاف المصطلح عند الأصوليّين ، لأنّ فحوى الكلام عندهم عبارة عن مفهوم الموافقة ، أي المفهوم الموافق حكمه لحكم المنطوق إيجابا وسلبا ، وإنّما سمّيت بذلك ، لأنّ فحوى الكلام في الأصل واللّغة معناه ومذهبه كما في المصباح والقاموس والقرينة المقاليّة معنى لفظ ذكر مع اللّفظ المجازي يمنع من إرادة الموضوع له .
ثمّ اعترض على عبارة الشّارح بأنّها تفيد أنّ الكلام المشتمل على لفظ المستعار منه صالح لأن يراد به المنقول عنه والمنقول إليه عند عدم القرينة ، وليس الأمر كذلك ، فإنّه عند عدم القرينة يتعيّن حمله على المنقول عنه ، وهو المعنى الحقيقي فهو غير صالح لإرادة المنقول إليه ، لأنّه لا يراد به المنقول إليه إلّا بواسطة القرينة ، ولا قرينة في الفرض .
وأجيب عن هذا الاعتراض بما حاصله من أنّ عدم القرينة المانعة إنّما يوجب عدم صحّة حمل الكلام على إرادة المنقول إليه ، لأنّها خلاف الظّاهر ، وبناء العقلاء استقرّ على حمل اللّفظ على ما هو الظّاهر فيه لا عدم احتمال إرادته وصلاحيتها إذ قد تقرّر في محلّه أنّ كلّ حقيقة تحتمل المجاز ، وأن كان احتمالا مرجوحا ، فما ذكره الشّارح من أنّ لفظ المشبّه به عند انتقاء القرينة صالحة إرادة المستعار له ، والمستعار منه لا غبار عليه .
( 1 ) أي هذا التّفسير إشارة إلى أنّ المراد بالنّظر ، هو البحث على سبيل المجاز المرسل من إطلاق اسم السّبب على المسبّب ، فإنّ البحث إثبات المحمولات للموضوعات ، وهذا يستلزم وهو توجيه العقل إلى أحوال المنظور فيه .
( 2 ) أي مقصد التّشبيه .
( 3 ) أي الأركان الأربعة .
( 4 ) المراد بهما معناهما لا اللّفظ الدالّ عليهما بقرينة ما سيجيء فإنّ العقلي هو معناهما لا اللّفظ الدّالّ عليهما .