پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 323

پدیدآورندگان:

ص۳۲۳
ومراتب لزوم اللّوازم ( 1 ) للملزوم في الالتزام ، وهذا ( 2 ) في الالتزام ظاهر فإنّه يجوز أن يكون للشّيء ( 3 ) لوازم متعدّدة ( 4 ) بعضها ( 5 ) أقرب إليه ( 6 ) من بعض وأسرع انتقالا منه ( 7 ) إليه لقلّة ( 8 ) الوسائط فيمكن تأدية الملزوم ( 9 ) بالألفاظ الموضوعة لهذه اللّوازم
شرح
( 1 ) أي الّتي هي المدلول الالتزامي ، أقول : اختلاف مراتب اللزّوم في الالتزام إمّا من ناحية عدم الواسطة ووجودها وقلّتها وكثرتها مثلا كثرة الرّماد ، وكثرة إلقاء الحطب تحت القدر ، وكثرة الطّبخ ، وكثرة الأكلة ، وكثرة الضّيفان كلّها لوازم للجود إلّا أن استلزامه لكثرة الضّيفان أوضح من استلزامه لكثرة الأكلة ، واستلزامه لها أوضح من استلزامه لكثرة الطّبخ ، واستلزامه لها أوضح من استلزامه لكثرة إلقاء الحطب تحت القدر ، واستلزامه لها أوضح من استلزامه لكثرة الرّماد . فتأدية ثبوت الجود لزيد مثلا بقولنا : زيد كثر ضيفانه أوضح من تأديته بقولنا : زيد كثير طبخه ، وهكذا . وإمّا من جهة شهرة الاستعمال وقلّته مثلا كثرة الرّماد وهزل الفصيل لازمان للجود إلّا أنّ استعمال اللّفظ الموضوع بإزاء الأوّل عند إرادة الجود أكثر من استعمال اللّفظ الموضوع بإزاء الثّاني ، فيكون قولنا : زيد كثير رماده أوضح دلالة على ثبوت الجود له من قولنا : زيد مهزول فصيله ، وإن كانا من ناحية الواسطة متساويين ، وكيف كان فاختلاف اللّوازم في الالتزام ظاهر . ( 2 ) أي اختلاف مراتب اللّزوم في الوضوح في دلالة الالتزام ظاهر . ( 3 ) أي الّذي هو الملزوم كالكرم والجود مثلا . ( 4 ) ككثرة الضّيفان ، وكثرة إحراق الحطب تحت القدر ، وكثرة الرّماد . ( 5 ) أي بعض تلك اللّوازم ككثرة الضّيفان أقرب إليه ، أي الجود والكرم من كثرة الرّماد مثلا . ( 6 ) أي إلى ذلك الشّيء . ( 7 ) أي من ذلك الشّيء إلى ذلك البعض . ( 8 ) وكان عليه أن يقول : أو عدمها ، إلّا أن يقال : إنّه أراد بالقلّة ما يشمل العدم . ( 9 ) أي المعنى الملزوم كالجود مثلا ، أي يمكن تأديته بالألفاظ الموضوعة لهذه اللّوازم المختلفة الدّلالة عليه وضوحا وخفاء .