پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 322

پدیدآورندگان:

ص۳۲۲
من أنفسنا ، والجواب ( 1 ) أنّ التوقّف إنّما هو من جهة تذكّر الواضع وبعد تحقّق العلم بالوضع وحصوله بالفعل ، فالفهم ضروري [ ويتأتّى ] الإيراد المذكور ( 2 ) [ بالعقليّة ( 3 ) ] من الدّلالات [ لجواز أن تختلف مراتب اللزّوم ( 4 ) في الوضوح ( 5 ) ] أي مراتب لزوم الأجزاء للكلّ في التّضمّن ( 6 )
شرح
( 1 ) وحاصل الجواب أنّ المراد بالاختلاف في الوضوح والخفاء أن يكون ذلك بالنّظر إلى نفس الدّلالة ، وهذا غير معقول في الدّلالة المطابقيّة إذ بعد العلم بالوضع والتّلفّظ والسّماع لا بدّ من الدّلالة ، وما ذكرت من الاختلاف إنّما هو بالنّسبة إلى تذكّر الوضع المنسي ، أي وليس التوقّف والمراجعة لخفاء الدّلالة بعد العلم بالوضع ، هذا متصوّر في الدّلالة الالتزاميّة ، لأنّها متقوّمة على اللزّوم ، وهو أساسه ولبّه ، فحيث إنّه مختلف يوجب اختلافه اختلاف الدّلالات الالتزاميّة . ( 2 ) أي إيراد المعنى الواحد بتراكيب مختلفة في وضوح الدّلالة يتأتّى بالدّلالات العقليّة ، أي التّضمنيّة والالتزاميّة . ( 3 ) اللّام للعهد ، أي يتأتّى بالتّضمّن والالتزام . ( 4 ) أراد باللّزوم ما يشمل لزوم الجزء للكلّ في التّضمّن ، ولزوم اللّازم للملزوم في الالتزام ، ولهذا لم يقل : مراتب اللّازم ، لئلّا يكون قاصرا على دلالة الالتزام . ( 5 ) بأن يكون بعض المراتب أوضح دلالة من بعضها الآخر ، لأنّ الدّلالة كما عرفت متقوّمة على اللزّوم ، وهو مختلف ، إذ قد يكون بيّنا بالمعنى الأخصّ ، وقد يكون بيّنا بالمعنى الأعمّ ، وقد يكون بيّنا بالمعنى الأعمّ ، وقد يكون غير بيّن ، وغير بيّن قد يفتقر إلى ملاحظة واسطة ، وقد يفتقر إلى ملاحظة واسطتين ، وهكذا ، فإذا يحصل اختلاف الدّلالات باختلافه . ( 6 ) أقول : اختلاف مراتب اللزّوم في التّضمّن من جهة وجود الواسطة وعدمها ، وقلّتها وكثرتها مثلا الحيوان والجسم النّامي والجسم المطلق والجوهر ، كلّها أجزاء للإنسان لكن بعضها بواسطة فأكثر ، وبعضها بلا واسطة ، فالرّبط بينه وبين ما هو جزئه بلا واسطة أوضح من الرّبط الّذي بينه وبين جزئه مع واسطة ، والرّبط بينه وبين ما هو جزئه بواسطة واحدة أوضح ممّا هو جزؤه بواسطتين وهكذا . هذا الاختلاف يوجب اختلاف دلالة اللّفظ الموضوع بإزائه بالقياس إليها .