تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أي كون المعنى الخارجي بحيث يلزم ( 1 ) من حصول المعنى الموضوع له في الذّهن حصوله فيه ، إمّا على الفور ( 2 ) أو بعد التّأمّل في القرائن ( 3 ) والإمارات ( 4 ) وليس المراد باللزّوم ( 5 ) عدم انفكاك تعقّل المدلول الالتزامي عن تعقّل المسمّى في الذّهن أصلا ، أعني ( 6 ) اللزّوم البيّن ( 7 ) المعتبر ( 8 )
شرح
منهم على أنّ المراد به خصوص البيّن بالمعنى الأخصّ ، وقال بعضهم المراد به البيّن مطلقا سواء كان بالمعنى الأخصّ أو الأعمّ . ( 1 ) أي ملتبّسا بحالة هي أن يلزم من حصول المعنى الموضوع له في الذّهن حصول اللّازم فيه . ( 2 ) أي كما في اللزّوم البيّن بقسميه . ( 3 ) أي الوسائط ، كما في اللزّوم الغير البيّن الّذي لا يكفي في جزم العقل به تصوّر الملزوم ، ولا تصوّره وتصوّر اللّازم معا ، بل يحتاج ذلك إلى تصوّر واسطة أو واسطتين أو وسائط ، كلزوم كثرة الرّماد للجود ، فإنّه يحتاج مضافا إلى تصوّر الطّرفين إلى تصوّر كثرة إلقاء الحطب تحت القدر ، وكثرة الطّبخ ، وكثرة الأكلة ، وكثرة الضّيوف ، فالمراد باللزّوم الذّهني هنا ما يشمل جميع تلك الأقسام . ثمّ الإتيان بصيغة الجمع ، أعني « القرائن والإمارات » ، باعتبار المواد ، فلا يلزم أن يكون المعتبر في اللّزوم الغير البيّن تعدّد الواسطة . ( 4 ) عطف تفسير على « القرائن » . ( 5 ) أي ليس المراد باللزّوم الذّهني المعتبر في دلالة الالتزام عند البيانيّين عدم انفكاك . . . ، بل المراد ما هو أعمّ من ذلك كما عرفت . ( 6 ) أي اعني بهذا اللزّوم المنفي إرادته وحده عند البيانيّين اللزّوم البيّن . ( 7 ) أي سواء كان بيّنا بالمعنى الأخصّ ، أو بالمعنى الأعمّ ، خلافا لمن قصره على الأوّل ، لأنّ اللّازم على جعله بيّنا بالمعنى الأخصّ ، هو ما ذكره الشّارح من الخروج لازم على جعله بيّنا بالمعنى الأعمّ ، وحينئذ فلا وجه لقصره على ما ذكر . ( 8 ) أي المعتبر عندهم في دلالة الالتزام ، وهذا نعت للزّوم البيّن .