Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 278

Contributors:

P.278
وهو أيضا ] أي التّذييل ينقسم قسمة أخرى ، وأتى بلفظة أيضا تنبيها ( 1 ) ، على أنّ هذا التّقسيم للتّذييل مطلقا لا للضّرب الثّاني منه ( 2 ) ، [ إمّا ] أن يكون [ لتأكيد منطوق ( 3 ) ، كهذه الآية ( 4 ) ] . فإنّ زهوق الباطل منطوق في قوله :
وَزَهَقَ الْباطِلُ
( 5 ) . [ وإمّا لتأكيد مفهوم ( 6 ) ، كقوله ( 7 ) : ولست ] ، على لفظ الخطاب
Commentary
( 1 ) أي الإتيان بلفظ أيضا تنبيه على أنّ هذا التّقسيم للتّذييل مطلقا لا للقسم الثّاني منه فقطّ ، ولولا قوله : أيضا لتوهّم أنّ هذا التّقسيم للضّرب الثّاني كما توهّم الخلخالي حيث قال قوله : وهو أيضا ، أي الضّرب الثّاني ، وهذا الوهم نشأ له من كون الأمثلة الّتي مثّل بها المصنّف من القسم الثّاني . ( 2 ) من الضّرب الثّاني ، وإن كانت الأمثلة من الضّرب الثّاني . ( 3 ) أي لتأكيد منطوق الجملة الأولى ، والمراد بالمنطوق هنا المعنى الّذي نطق بمادّته ، والمراد بالمفهوم هو المعنى الّذي لم ينطق بمادّته وليس المراد بهما هنا ما اصطلح عليه الأصوليّون ، ولذا قال البعض : المراد بتأكيد المنطوق هنا أن تشترك ألفاظ الجملتين في مادّة واحدة مع اختلاف النّسبة فيهما ، بأن تكون إحداهما اسميّة ، والأخرى فعليّة كما في هذه الآية ، والمراد بتأكيد المفهوم هنا أن لا تشترك أطراف الجملتين في مادّة واحدة مع اتحاد صورة الجملتين في الاسميّة والفعليّة ، أوّلا ، وذلك بأن تفيد الجملة الأولى معنى ، ثمّ يعبّر عنه بجملة أخرى مخالفة للأولى في الألفاظ والمفهوم . ( 4 ) أي كالتّذييل في هذه الآية ، وهي قوله تعالى :وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاًفإنّ الموضوع في الجملتين واحد ، وهو الباطل ، والمحمول فيهما من مادّة واحدة ، وهو الزّهوق . ( 5 ) أي فإنّ زهوق منطوق ، أي معنى مطابق في قوله :وَزَهَقَ الْباطِلُ ،أو فقل نطق بمادّته فيه ، حيث إنّ الموضوع في الجملتين واحد ، وهو الباطل والمحمول فيهما من مادّة واحدة وهو الزّهوق . ( 6 ) أي مفهوم الجملة الأولى ، أعني المعنى الالتزامي للجملة الأولى . ( 7 ) أي كقول النّابغة الذّبياني من قصيدة طويلة يخاطب به النّعمان بن المنذر لست بمستبق أخا لا تلمه على شعث ، أي الرّجال المهذّب .