[ كفى نعم زيد ( 1 ) ] ، وفي هذا إشعار بأنّ الاختصار قد يطلق ( 2 ) على ما يشمل ( 3 ) المساواة أيضا ( 4 ) [ ووجه حسنه ] أي حسن باب نعم ( 5 ) [ سوى ما ذكر ] من الإيضاح بعد الإبهام ( 6 ) [ إبراز الكلام ( 7 ) في معرض الاعتدال ( 8 ) ]
Commentary
( 1 ) قال عصام : فيه بحث ، لأنّه لو قيل : نعم زيد ، لكان إخلالا ، لأنّ نعم للمدح العامّ في جنس من الأجناس لا مطلقا ، فمعنى نعم الرّجل زيد ، أنّ زيدا ممدوح في جميع ما يتعلّق بالرّجوليّة لا مطلقا ، فإذا يكون ذكر الرّجل لازما لإفادة أصل المقصود ، وإلّا لزم الإخلال بالمقصود ، لأنّ المطلق ليس بمقصود ، ويمكن دفعه بأنّ المقصود بنعم زيد ، هو مدح زيد مثلا في جنس ، وقد أمكن فيه الاختصار ، بأن يقال : نعم زيد ، ويقدّر قولنا : في الرّجوليّة ، بقرينة إلّا أنّه التزم فيه الإطناب لالتزام الإيضاح بعد الإبهام ، لأنّه يناسب غرض الباب ، وهو المبالغة في المدح ، فامتنع الاختصار ، وقد أشار إلى هذا الامتناع بقوله : « إذ لو أريد الاختصار . . . « وبهذا ظهر أنّ المراد بقوله : « الاختصار » ما يقابل الإطناب والمساواة بناء على أنّ نعم زيد ، من المساواة كما ظنّه الشّارح .
( 2 ) أي كما هنا ، لأنّ نعم زيد ، لا إيجاز فيه بل هو مساواة .
( 3 ) أي على ترك الإطناب الشّامل للمساواة والإيجاز .
( 4 ) أي كما يطلق على الإيجاز المقابل للإطناب والمساواة .