Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 265

Contributors:

P.265
[ كفى نعم زيد ( 1 ) ] ، وفي هذا إشعار بأنّ الاختصار قد يطلق ( 2 ) على ما يشمل ( 3 ) المساواة أيضا ( 4 ) [ ووجه حسنه ] أي حسن باب نعم ( 5 ) [ سوى ما ذكر ] من الإيضاح بعد الإبهام ( 6 ) [ إبراز الكلام ( 7 ) في معرض الاعتدال ( 8 ) ]
Commentary
( 1 ) قال عصام : فيه بحث ، لأنّه لو قيل : نعم زيد ، لكان إخلالا ، لأنّ نعم للمدح العامّ في جنس من الأجناس لا مطلقا ، فمعنى نعم الرّجل زيد ، أنّ زيدا ممدوح في جميع ما يتعلّق بالرّجوليّة لا مطلقا ، فإذا يكون ذكر الرّجل لازما لإفادة أصل المقصود ، وإلّا لزم الإخلال بالمقصود ، لأنّ المطلق ليس بمقصود ، ويمكن دفعه بأنّ المقصود بنعم زيد ، هو مدح زيد مثلا في جنس ، وقد أمكن فيه الاختصار ، بأن يقال : نعم زيد ، ويقدّر قولنا : في الرّجوليّة ، بقرينة إلّا أنّه التزم فيه الإطناب لالتزام الإيضاح بعد الإبهام ، لأنّه يناسب غرض الباب ، وهو المبالغة في المدح ، فامتنع الاختصار ، وقد أشار إلى هذا الامتناع بقوله : « إذ لو أريد الاختصار . . . « وبهذا ظهر أنّ المراد بقوله : « الاختصار » ما يقابل الإطناب والمساواة بناء على أنّ نعم زيد ، من المساواة كما ظنّه الشّارح . ( 2 ) أي كما هنا ، لأنّ نعم زيد ، لا إيجاز فيه بل هو مساواة . ( 3 ) أي على ترك الإطناب الشّامل للمساواة والإيجاز . ( 4 ) أي كما يطلق على الإيجاز المقابل للإطناب والمساواة .

[ وجه حسن باب نعم إبراز الكلام في معرض الاعتدال ]

( 5 ) كان على الشّارح أن يقول : أي حسن إطناب باب نعم ، لكنّه لم يقل كذلك قصدا للاختصار مع كون المطلوب واضحا . ( 6 ) أي الّذي كان له نكت ثلاثة ، قوله : « سوى » حال من « وجه » أي وجه حسن باب نعم ، حالة كون ذلك الوجه غير ما مرّ من الإيضاح بعد الإبهام ، وقوله : « من الإيضاح » بيان لما في قوله : « ما ذكر » . ( 7 ) هذا مع ما بعده سوى ما ذكر ، فيكون باب نعم مشتملا على ثلاثة أمور كلّها موجبة لحسنه . ( 8 ) أي إظهار الكلام الكائن من باب نعم في صورة الكلام المعتدل ، أي المتوسّط بين الإيجاز المحض والإطناب المحض ، فالاعتدال مصدر بمعنى اسم الفاعل .