[ و ] احترز ( 1 ) [ بفائدة عن التّطويل ( 2 ) ] وهو أن يزيد اللّفظ على أصل المراد لا ( 3 ) لفائدة ولا يكون اللّفظ الزّائد متعيّنا ( 4 ) [ نحو قوله ( 5 ) : ] وقدّدت ( 6 ) الأديم لراهشيه * [ وألفي ] أي وجد [ قولها كذبا ومينا ( 7 ) ] والكذب والمين واحد ( 8 ) قوله : قدّدت ، أي قطعت ، والرّاهشان العرقان في باطن الذّراعين ( 9 ) والضّمير في راهشيه وفي ألفي لجذيمة ( 10 )
Commentary
( 1 ) مبنيّ للمفعول .
( 2 ) أي وهو في اللّغة الإسهاب ، أي إطالة الكلام سواء كانت لفائدة أولا ، وفي الاصطلاح هو أن يكون اللّفظ زائدا على أصل المراد لا لفائدة .
( 3 ) خرج به الإطناب ، لأن الزّائد فيه لفائدة .
( 4 ) خرج به الحشو حيث يكون اللّفظ الزّائد فيه متعيّنا ، كقولك : فاعلم علم اليوم ، والأمس قبله ، فلفظ قبله حشو ، لأنّ الأمس يدلّ على القبليّة لليوم ، لدخول القبليّة في مفهوم الأمس ، لأنّه اليوم الّذي قبل يومك .
( 5 ) أي قول عديّ بن زياد العبادي من شعراء الجاهليّة .
( 6 ) قدّدت بالقاف والدّالين المهملتين أوّلهما مشدّدة من القدّ ، بمعنى القطع ، أي قطعت الأديم ، الأديم بالدّال المهملة بمعنى الجلد ، الرّاهش بالرّاء المهملة والشّين المعجمة بمعنى العروق ، لراهشيه تثنية اللّام بمعنى إلى الّتي للغاية ، والمعنى أي قطعت الجلد الملاصق للعروق إلى أن وصل القطع للرّاهشين .
والشّاهد في قوله : كذبا ومينا ، حيث إنّ أحدهما لا على التّعيين زائد .
( 7 ) والكذب والمين بمعنى واحد ، فلا فائدة في الجمع بينهما .
لا يقال : فائدته التّأكيد ، لأنّ عطف أحد المترادفين على الآخر يفيد تقرير المعنى في الأذهان .
لأنّا نقول : بأنّ التّقرير هنا لا أساس له ، لأنّ المراد منه الأخبار بأنّ جذيمة قد غدرت به الزّبّاء ، وقطعت راهشيه ، وسال منه الدّم حتّى مات ، وأنّه وجد ما وعدته به من تزوّجه كذبا ، وليس المقام مقتضيا لتأكيد الكذب ، وتقريره في الأذهان .
( 8 ) أي وهما بمعنى واحد .
( 9 ) ينزف الدّم منهما عند القطع .
( 10 ) هو بفتح الجيم بصيغة المكبّر ، وبضمّها بصيغة المصغّر ، كان من العرب الأولى ،